كبار السن في الأردن الرعاية ضمن الأسر أولا والبدائل محدودة
رغم استمرار الأسر في الأردن في كونها الخيار الأول لرعاية كبار السن، تدفع ظروف العمل والزواج وتباعد الأفراد بعضها إلى الاستعانة بمقدمي رعاية داخل المنزل.
تواجه الأسر في الأردن تحديات متزايدة في رعاية كبار السن، في ظل تحولات اجتماعية واقتصادية أثرّت في قدرتها على الاستمرار في تقديم هذه الرعاية بأسلوب تقليدي، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الرعاية المنزلية ومحدودية الخدمات المتاحة خارج إطار الأسرة.
ويتجنّب كثير من الأردنيين إرسال الوالدين إلى دور رعاية كبار السن خشية الوصمة الاجتماعية والانتقادات التي قد تطاول الأبناء، فيما تعجز أسر أخرى عن تحمّل تكاليف استقدام عاملة منزلية، فتضطر إلى إبقاء كبار السن في المنزل والاعتماد على الأبناء، رغم انشغالاتهم والتزاماتهم اليومية، ما قد يحرم كبار في السن من الرعاية اليومية التي يحتاجون إليها.
ويلجأ بعض الأردنيين إلى استقدام عاملات منازل للمساعدة في رعاية كبار السن، لا سيما الآباء والأمهات، في ظل انشغال الأبناء والبنات بأعمالهم خلال ساعات النهار، وذهاب الأحفاد إلى المدارس والجامعات.
يُخبر أحمد العبادي، وهو شاب ثلاثيني غير متزوج، العربي الجديد، أنّه اتفق مع اخوته وأخواته على استقدام عاملة منزلية لرعاية والدتهم السبعينية بسبب صعوبة بقائهم معها خلال ساعات النهار، إذ إن معظم أفراد الأسرة متزوجون ولديهم التزامات وأعمال خاصة. ويقول: تقاسمت الأسرة كلفة توظيف العاملة، مع استمرار أفرادها في الإشراف على رعاية والدتهم وزيارتها بانتظام. كانت هذه العاملة الحل الأنسب في ظل عدم قدرة أحد على البقاء معها طوال النهار.
ويستبعد العبادي إيداع والدته في دار لرعاية المسنين، ويعتبر أن الفكرة غير مقبولة بالنسبة إلى الأسرة والمجتمع المحيط بها، وقد تعرّض الأبناء لانتقادات اجتماعية واتهامات بالعقوق.
من جهته، يقول موسى سلامة إن وفاة والدته قبل ثلاث سنوات غيّرت واقع رعاية والده، بعدما كانت تتولى الاهتمام به بشكل أساسي. ويوضح أن لديه شقيقاً وشقيقة يُقيمان خارج البلاد، فيما يعمل هو وزوجته، ما دفع الأسرة إلى الاستعانة بعاملة منزلية لمساعدة والده وتلبية احتياجاته اليومية. ويقول لـالعربي الجديد: فكرت الأسرة في إرسال والدي
ارسال الخبر الى: