كارثة الرسوم في المدارس الخاصة في عدن تحرم أبناء الفقراء من التعليم كتب أ مروان أحمد قاسم

18 مشاهدة

لم يعد التعليم في عدن حقاً يكفله الدستور، بل تحول الى سلعة تباع وتشترى في سوق مفتوح بلا رقابة .
ففي الوقت الذي تنهار فيه المدارس الحكومية وتغيب فيه الكتب والطباشير ، ارتفعت المدارس الخاصة بالتزايد لتفرض رسوماً كارثية طردت آلاف الطلاب الأذكياء وأبناء الأسر الفقيرة خارج أسوار الفصول الدراسية .

شهدت عدن خلال السنوات الأخيرة، طفرة غير مسبوقة في افتتاح المدارس الخاصة . ولكنها لم تكن طفرة تعليمية بقدر ما كانت استثمارية بحتة . حيث وصل رسوم الطالب الواحد يتجاوز واقع ٦٠٠ ألف ريال للعام الدراسي دون رسوم الكتب والزي الرسمي للمدرسة والمواصلات والأنشطة إذا حسبناها كاملة ستتجاوز المليون ريال، وإذا بها تفوق راتب موظف حكومي لسنة كاملة ، هذا للطالب الواحد فإذا كان عدد الأبناء اثنين أو اكثر فكيف يستطيع ولي الأمر ان يذهب بهم إلى المدارس التجارية .

النتيجة ؟ صفوف دراسية ممتلئة بأبناء التجار والمغتربين ( والمسؤولين الفاسدين) بينما يجلس المتفوق الذي نستطيع ان نعلق عليه امال المستقبل في البيت لان والده عامل يومية .

إن ما يحدث اليوم ليس مجرد ارتفاع أسعار، بل انها كارثة تهدد النسيج الاجتماعي لمدينة عدن،

كم من طبيب ومهندس ومعلم محتمل تم دفنه حياً لان أسرته لم تستطع دفع رسوم المدرسة الخاصة؟ نحن نخسر عقولنا قبل أن تبدأ.
فقد اصبح هناك تعليم للأغنياء و تعليم للفقراء . الأول بمكيفات ومعامل ، والثاني بلا مقاعد ولا معلمين .هذا ينتج جيلين لا يلتقيان أبداً .
مع الوضع الكارثي الذي ينهي التعليم الحكومي، لم يعد أمام الأهالي خيار ، إما أن تدفع مالا تملك، أو أن تحكم على أبناءهم بالأمية .

الكارثة الاكبر ليست في جشع بعض المستثمرين، بل في غياب دور الجهات المعنية، وزارة التربية والتعليم ومكتب التربية بعدن يبدون عاجزين أمام هذا الكارتيل التعليمي لاتوجد لائحة موحدة للرسوم ، ولا آلية تفتيش، ولا حتى عقوبات رادعة لمن يخالف .
تركت المدارس الخاصة لتحدد ما تشاء ، وتركت الأسرة لمصيرها .
وبعض

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الحقيقة لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح