كارثة جسر جنوة إيطاليا تقترب من لحظة الحقيقة في واحدة من أكبر محاكماتها الجنائية
في مدينة جنوة الساحلية شمال غرب إيطاليا، لا تزال ذكريات كارثة عام 2018 تخيم على المشهد العام، حيث تستعد المحكمة لإصدار حكمها في المحاكمة الجنائية الكبرى المتعلقة بانهيار جسر موراندي، الحادثة التي كشفت هشاشة البنية التحتية في البلاد وأثارت تساؤلات حول ما إذا كانت تلك المأساة التي أودت بحياة 43 شخصاً يمكن تجنبها.
شُيد الجسر الذي يبلغ طوله 1182 متراً عام 1967 بتصميم للمهندس ريكاردو موراندي، وكان يُلقب بـ جسر بروكلين الإيطالي. ورغم خضوعه لعمليات تدعيم كبرى في التسعينيات، إلا أن التحذيرات من تدهور بنيته ظلت تتوالى مع مطلع القرن الجديد، دون أن تُنفذ إصلاحات جوهرية.
تفاصيل الانهيار وأسبابه
في 14 أغسطس 2018، عند منتصف النهار تقريباً، انهار جزء مركزي ضخم من الجسر تحت وطأة الأمطار الغزيرة، ليسقط من ارتفاع 45 متراً. كان الجسر حينها يعبره نحو 30 سيارة على طريق حيوي يربط إيطاليا بفرنسا.
كشفت التحقيقات أن الانهيار نتج عن تمزق كابلات التحميل داخل الدعامة التاسعة للجسر، والتي تآكلت بفعل الغلاف الجوي المسبب للتآكل على مدار 51 عاماً. كما دفع الادعاء بأن سنوات من الإهمال أو التلاعب في الصيانة، بهدف تقليل التكاليف وزيادة أرباح المساهمين، كانت السبب الرئيسي وراء الكارثة، بالإضافة إلى تجاوز حجم حركة المرور اليومية للقدرة التصميمية للجسر.

ضحايا خلفوا وراءهم مطالب بالعدالة
أسفر الحادث عن وفاة 43 شخصاً من جنسيات مختلفة، بينهم عائلات كانت في طريقها لقضاء العطلات. وتتصدر إيغل بوسيتي، التي فقدت شقيقتها وزوجها وابنيهما في الحادث، جهود المطالبة بالعدالة عبر لجنة تمثل أسر الضحايا، مؤكدة أن الهدف هو محاسبة المسؤولين وضمان أمن المواطنين في المستقبل.

المحاكمة والمسؤولية الجنائية
يواجه 59 متهماً تهماً تشمل القتل غير العمد وتقويض سلامة النقل والإدلاء ببيانات كاذبة. ويطالب الادعاء بأحكام سجن قاسية
ارسال الخبر الى: