من كاراكاس إلى تل أبيب واشنطن تعيد رسم خريطة النفط الفنزويلي
يمن إيكو|أخبار:
كشفت تقارير دولية، تابعها “يمن إيكو”، عن وصول أول شحنة من النفط الخام الفنزويلي إلى إسرائيل منذ سنوات، في خطوة تعكس إعادة توجيه صادرات فنزويلا النفطية بعد إعلان الإدارة الأمريكية توليها الإشراف على مبيعات الخام الفنزويلي.
وقالت وكالة بلومبرغ إن الشحنة وُجّهت إلى مجموعة بازان (Bazan Group)، أكبر شركة لتكرير النفط في إسرائيل، نقلاً عن مصادر مطلعة على الصفقة، طلبت عدم الكشف عن هويتها لعدم الإعلان الرسمي عنها.
ويأتي ذلك عقب إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من العام، أنها ستتولى إدارة وتسويق النفط الفنزويلي، عقب العملية الأمريكية التي استهدفت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، والتي وصفتها أطراف سياسية في أمريكا اللاتينية بأنها انتهاك للسيادة الفنزويلية وتدخل مباشر في شؤون الدولة.
وتُعد هذه الشحنة، وفق بيانات شركة كبلر (Kpler) لتتبع تجارة النفط، الأولى التي تصل إلى إسرائيل منذ منتصف عام 2020، عندما استوردت تل أبيب نحو 470 ألف برميل من الخام الفنزويلي.
ويرى مراقبون أن توجيه النفط الفنزويلي إلى إسرائيل يكشف الدور الأمريكي المباشر في إعادة رسم خريطة صادرات فنزويلا، واستخدام الموارد النفطية للدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية لخدمة حلفاء واشنطن، وفي مقدمتهم إسرائيل، في ظل تغيّر الجهة المتحكمة بقرار التصدير.
ورفضت مجموعة بازان ووزارة الطاقة الإسرائيلية التعليق على الصفقة أو الإفصاح عن مصادر النفط الخام، في وقت تشير تقارير متخصصة إلى أن إسرائيل لا تعلن عادةً عن تفاصيل وارداتها النفطية، وتلجأ أحياناً إلى إخفاء بيانات تتبع الناقلات عند اقترابها من موانئها.
وبحسب بلومبرغ، فإن الصفقة تمثل أحدث مؤشر على إعادة توجيه تدفقات النفط الفنزويلي بعد إخراج مادورو من السلطة، حيث كانت الصين تستحوذ على جزء كبير من صادرات فنزويلا سابقاً، قبل أن تُباع خلال الأسابيع الماضية شحنات إلى الهند وإسبانيا والولايات المتحدة، وصولاً إلى إسرائيل.
ويحذّر محللون من أن هذا المسار يعكس انتقال السيطرة على أحد أكبر احتياطيات النفط في العالم من القرار الوطني الفنزويلي إلى الإدارة الأمريكية، بما يحوّل النفط من مورد سيادي إلى
ارسال الخبر الى: