كاتدرائية القديس غيورغي تحفة معمارية روسية تقاوم الزمن منذ 8 قرون
تعد كاتدرائية القديس غيورغي في مدينة يوريف-بولسكي بمقاطعة فلاديمير الروسية، شاهداً حياً على عظمة العمارة الروسية القديمة. شُيدت الكاتدرائية بأمر من الأمير سفياتوسلاف فسيفولودوفيتش، حفيد مؤسس موسكو يوري دولغوروكي، لتظل واحدة من أقدم الكنائس النادرة المتبقية في وسط روسيا.

إبداع النقش الحجري
تتميز واجهات الكاتدرائية بنقوش بارزة تحاكي لوحات حجرية دقيقة، تصور مشاهد من الكتاب المقدس، وقديسين، وأنبياء، إلى جانب كائنات أسطورية وحيوانات غريبة. ورغم تعرض الكاتدرائية لدمار جزئي في القرن الخامس عشر أدى إلى اختلاط بعض أحجارها أثناء عمليات الترميم، إلا أن الأجزاء السفلية والواجهة الشمالية احتفظت بملامحها الأصلية الفريدة.

ومن أبرز ما تحتويه هذه الواجهات، كائنات أسطورية مثل حوريات السيرين المجنحة وطيور ألكونوست، إضافة إلى أسد إمارة فلاديمير-سوزدال الشهير، ونقش فريد لـفيل يُعتقد أنه الأول والوحيد من نوعه في تاريخ العمارة الروسية القديمة.
صليب سفياتوسلاف.. أثر مقدّس
إلى جانب قيمتها المعمارية، تحتضن الكاتدرائية أثراً مقدساً يُعرف بـصليب سفياتوسلاف، وهو صليب مصنوع من الحجر الأبيض يجسد السيد المسيح والشهداء. وتشير السجلات التاريخية إلى أن الأمير سفياتوسلاف أمر بنحته عام 1220، ليكون رمزاً لامتنانه بعد نجاته الإعجازية من عاصفة عنيفة في نهر الفولغا عقب إحدى معاركه التي عاد منها منتصراً.









ارسال الخبر الى: