كاتب فرنسي يلغي ندوته في إسرائيل لتناقضها مع عمله الصحافي في غزة
في سياق دعوات المقاطعة الثقافية لإسرائيل على خلفية الحرب على غزة، ألغى الكاتب الفرنسي إيمانويل كارير لقاءً أدبياً كان مقرّراً في تل أبيب، بعد موجة اعتراضات داخل الوسط الذي يعمل فيه، صحافياً في المجلة الأدبية الفرنسية كوميتا. وكانت مكتبة سيبور باشوت ودار بابل قد أعلنتا أنهما اضطرتا إلى إلغاء اللقاء، بسبب اعتذار الكاتب.
ومن المقرّر أن يكون عدد شهر مايو/أيار المقبل من المجلة، مرتبطاً بفلسطين، بملف يحمل عنوان لو كانت فلسطين مركز العالم، وكارير من بين المساهمين فيه. وقد جاء اعتذاره، بسبب عدم قدرته على أن يكون طرفاً في جدلٍ سبّبه إعلان اللقاء، وكانت الفعالية المُلغاة تشمل تواقيع كتب صادرة لكارير، مترجمة إلى العبرية. لكن الكاتب تعرّض لانتقادات بسبب نيّته لقاء قرّاء إسرائيليين، في وقت ينجز عملاً لمصلحة المجلة الفرنسية عن غزة والضفة الغربية. وتجمع المجلة المستقلة، التي تصدر مرة كل شهرين، بين الصحافة الأدبية عبر نصوص سردية طويلة، والصور والتحليلات والخرائط، لفهم التحوّلات والأحداث العالمية من خلال أصوات من يعيشونها من الداخل.
وبشأن موقفه من غزة، كان كارير ضمن كتّاب دوليين دعوا في يونيو/حزيران الماضي، إلى موقف إنساني، لا حزبي أو سياسي، من أجل عدم استمرار الصمت إزاء غزة، معتبراً أنه لا توجد أي سردية أو أيديولوجيا تبرّر قتل المدنيين، وأن واجب الكاتب هو تسجيل ما يحدث بوصفه شهادة للأجيال المقبلة.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةفرنسا.. تفتيش بلا سند قانوني وجدل حول كتاب من النهر إلى البحر
ومنذ نهاية التسعينيات انتقل كارير، من كتابة أعمال التخييل إلى كتابة الأدب التوثيقي، في أسلوب يجمع السرد الذاتي بضمير المتكلم، مع البحث الصحافي والاستقصائي. وهو معروف بكتابة بورتريهات لشخصيات، أو لوقائع وأحداث سياسية، انطلاقاً من تجربته، إضافة إلى ما يرويه الآخرون. وقد تصدّر اسمه المشهد الفرنسي للكتاب غير الروائيين، مع فوزه بجائزة ميديسيس 2025 عن كتاب يصوّر علاقته بوالدته المؤرخة هيلين كارير دانكوس. ولكارير أكثر من 17 كتاباً غير روائي، من أشهرها حياتي كرواية روسية. وليس الملف الفلسطيني أول ما
ارسال الخبر الى: