كاتب فرنسي يلغي ندوته في إسرائيل لتناقضها مع عمله الصحافي في غزة
79 مشاهدة
في سياق دعوات المقاطعة الثقافية لإسرائيل على خلفية الحرب على غزة ألغى الكاتب الفرنسي إيمانويل كارير لقاء أدبيا كان مقررا في تل أبيب بعد موجة اعتراضات داخل الوسط الذي يعمل فيه صحافيا في المجلة الأدبية الفرنسية كوميتا وكانت مكتبة سيبور باشوت ودار بابل قد أعلنتا أنهما اضطرتا إلى إلغاء اللقاء بسبب اعتذار الكاتب ومن المقرر أن يكون عدد شهر مايو أيار المقبل من المجلة مرتبطا بفلسطين بملف يحمل عنوان لو كانت فلسطين مركز العالم وكارير من بين المساهمين فيه وقد جاء اعتذاره بسبب عدم قدرته على أن يكون طرفا في جدل سببه إعلان اللقاء وكانت الفعالية الملغاة تشمل تواقيع كتب صادرة لكارير مترجمة إلى العبرية لكن الكاتب تعرض لانتقادات بسبب نيته لقاء قراء إسرائيليين في وقت ينجز عملا لمصلحة المجلة الفرنسية عن غزة والضفة الغربية وتجمع المجلة المستقلة التي تصدر مرة كل شهرين بين الصحافة الأدبية عبر نصوص سردية طويلة والصور والتحليلات والخرائط لفهم التحولات والأحداث العالمية من خلال أصوات من يعيشونها من الداخل nbsp وبشأن موقفه من غزة كان كارير ضمن كتاب دوليين دعوا في يونيو حزيران الماضي إلى موقف إنساني لا حزبي أو سياسي من أجل عدم استمرار الصمت إزاء غزة معتبرا أنه لا توجد أي سردية أو أيديولوجيا تبرر قتل المدنيين وأن واجب الكاتب هو تسجيل ما يحدث بوصفه شهادة للأجيال المقبلة ومنذ نهاية التسعينيات انتقل كارير من كتابة أعمال التخييل إلى كتابة الأدب التوثيقي في أسلوب يجمع السرد الذاتي بضمير المتكلم مع البحث الصحافي والاستقصائي وهو معروف بكتابة بورتريهات لشخصيات أو لوقائع وأحداث سياسية انطلاقا من تجربته إضافة إلى ما يرويه الآخرون وقد تصدر اسمه المشهد الفرنسي للكتاب غير الروائيين مع فوزه بجائزة ميديسيس 2025 عن كتاب يصور علاقته بوالدته المؤرخة هيلين كارير دانكوس ولكارير أكثر من 17 كتابا غير روائي من أشهرها حياتي كرواية روسية وليس الملف الفلسطيني أول ما يحضر في اهتمامه بالمنطقة العربية إذ أنجز تحقيقا عن الحرب العراقية وآخر مرتبطا بسورية