مقتل قياديين من تنظيم القاعدة بغارة أميركية في مأرب شمال شرقي اليمن
197 مشاهدة
قتل عنصران يعتقد أنهما ينتميان إلى تنظيم أنصار الشريعة الفرع المحلي لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب جراء غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار الأربعاء في بلدة الصمدة بوادي عبيدة شرقي محافظة مأرب شمال شرقي اليمن وقالت مصادر من المنطقة لـالعربي الجديد إن الطائرة المسيرة استهدفت بدقة مركبة كان يستقلها العنصران أثناء مرورها في البلدة ما أدى إلى مقتلهما على الفور واحتراق المركبة بالكامل nbsp وأوضحت المصادر أن المنطقة شهدت خلال الـ48 ساعة السابقة تحليقا مكثفا لطائرات يعتقد أنها أميركية قبل تنفيذ الضربة وأضافت المصادر أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المستهدفين يرتبطان بقيادات ميدانية في التنظيم وأن الغارة تأتي في سياق سلسلة عمليات جوية تنفذها الولايات المتحدة ضد ما تعتبره معاقل للتنظيم في شرق المحافظة النفطية وتعد الغارة الجديدة ثالث ضربة جوية تنفذها الطائرات الأميركية من دون طيار على وادي عبيدة منذ بداية العام الجاري في مؤشر على ارتفاع وتيرة الاستهدافات داخل هذه المنطقة التي تصنف أبرز مراكز نفوذ التنظيم في مأرب بحكم تضاريسها الوعرة وبعدها النسبي عن مراكز السلطة وفي 11 يناير كانون الثاني الماضي استهدفت غارة أميركية مركبة قرب سوق الصمدة الشعبي ما أدى إلى مقتل عنصرين من التنظيم وبعدها بأسبوعين في 25 يناير كانون الثاني استهدفت ضربة مماثلة موقعا في منطقة الخسيف يعتقد أنه كان يضم قيادات أمنية بارزة وأسفرت عن مقتل القيادي المعروف بـخولان الصنعاني إلى جانب عدد من العناصر وسط تكتم شديد يفرضه التنظيم على خسائره كما قتل في ديسمبر كانون الأول الماضي خبير المتفجرات والطيران المسير في التنظيم كمال الصنعاني في غارة مشابهة ببلدة الخسيف ليرتفع عدد القيادات التي خسرتها القاعدة خلال العام الماضي إلى أكثر من 16 قياديا وفق تقديرات سابقة وتشير هذه السلسلة من الضربات إلى استمرار الاستراتيجية الأميركية في الاعتماد على الطائرات المسيرة لملاحقة عناصر التنظيم وتقليص حضوره خصوصا في المناطق النائية التي تعد ملاذات آمنة لتحركاته وبحسب مصادر أمنية تحدثت سابقا لـالعربي الجديد فإن وادي عبيدة يعد منذ سنوات المسرح الأبرز للعمليات الأميركية ضد القاعدة نتيجة احتضانه قيادات ميدانية بارزة علاوة على النشاط المكثف للتنظيم في التدريب والتمركز والتنقل الداخلي وتعد محافظة مأرب واحدة من أكثر المحافظات اليمنية نشاطا لعناصر القاعدة خلال العقد الماضي بسبب الفراغ الأمني واتساع جغرافيا الصحراء والمرتفعات التي تسهل تحركات عناصر التنظيم ويشكل وادي عبيدة المحيط بالمدينة من الشرق مركز الثقل الرئيسي للتنظيم في المحافظة إلى جانب مناطق أخرى في أطراف مديرية الوادي ومنذ بدء تدخل التحالف بقيادة السعودية عام 2015 تراجع ظهور التنظيم في عدة مناطق يمنية إلا أن مأرب بقيت إحدى بؤر نشاطه المتقطعة ما جعلها هدفا مستمرا للعمليات الأميركية بالطائرات من دون طيار التي تعتمدها واشنطن وسيلة رئيسية لمحاربة التنظيم في اليمن منذ أكثر من عقد ولم يصدر عن تنظيم القاعدة أي تعليق على الغارة الأخيرة بينما كانت حسابات مناصرة للتنظيم قد أقرت أواخر يناير كانون الثاني الماضي بمقتل القيادي خولان الصنعاني في غارة سابقة دون نشر مزيد من التفاصيل وتشير مصادر في المنطقة إلى أن التنظيم يتعمد إخفاء أسماء قتلاه لاعتبارات أمنية وخشية أن يؤدي الإعلان المبكر إلى استهداف مواقع أخرى أو إلى كشف خطوط تواصل قياداته وتحركاتهم