قيادات مليشيا الحوثي تهرب الثروة بيع محموم وكساد عقاري في صنعاء

تَكشَّفت ملامح تحول جذري في القطاع العقاري بالعاصمة المختطفة صنعاء، بعد سنوات طويلة من استخدامه كخزنة عملاقة وملاذ آمن لغسل وشرعنة الأموال وإيرادات الجباية، فقد تجاوز القطاع مرحلة التجميد والتخزين المالي ليدخل مرحلة جديدة تتسم بالاندفاع نحو التسييل المباشر والتخلص السريع من الأصول الثابتة.
وكشفت مصادر عاملة في السوق العقارية ووسطاء متخصصون في العاصمة المختطفة صنعاء خلال استطلاع شمل عددًا من مكاتب التسويق في أحياء (حدة، بيت بوس، والأصبحي) عن بدء قيادات الصف الأول والثاني لمليشيا الحوثي موجة تخارج وتسييل للأصول، عبر البيع المكثف للأراضي والمباني التي تم الاستحواذ عليها أو شراؤها خلال السنوات الماضية.
أوضح كبار أصحاب مكاتب التسويق العقاري لـوكالة 2 ديسمبر أن هذا التحول المفاجئ يأتي مدفوعًا بهاجس وجودي ومخاوف حقيقية لدى تلك القيادات من مآلات الحرب والتطورات السياسية، واقتراب سقوط سلطة مليشيا الحوثي الإرهابية، وكيل إيران في اليمن.
وأشاروا إلى أن ذلك خلق لديهم رغبة ملحة في تحويل الأصول الثابتة التي يصعب نقلها أو إخفاؤها إلى سيولة نقدية مرنة (عملات صعبة كالدولار والريال السعودي، أو الذهب) سهلة التهريب والتحويل السريع إلى الخارج.
وفي هذا السياق، كشف عدد من الوسطاء المتخصصين في الصفقات الكبرى أن القيادات النافذة لجأت إلى تقديم عروض بأسعار تفضيلية لتسريع البيع لمستثمرين متوسطين ومغتربين، مع التخلي عن هامش الربح التاريخي لضمان سرعة إتمام عمليات البيع.
كما أكدت الإفادات اعتماد هذه القيادات على واجهات من المقاولين والوكلاء المحليين؛ حيث تُبرم الصفقات بعيدًا عن أسمائهم الشخصية عبر شبكة معقدة من الأقارب والشركات الوهمية، بهدف تفادي تتبع الأموال من قِبل أي لجان رقابية مستقبلية أو مسارات تسوية سياسية دولية.
وبالتزامن مع زيادة عروض البيع، تتعرض السوق العقارية في صنعاء المحتلة لضغوط ناجمة عن اتساع المعروض وتراجع القدرة الشرائية وشح السيولة لدى المواطنين، بعد سنوات من تضخم أسعار الأراضي والمباني إلى مستويات تجاوزت، في تقديرات متعاملين، قيمتها الاقتصادية الفعلية.
وأشار وسطاء عقاريون إلى تسجيل تراجعات في التقييمات السعرية للأراضي ببعض المواقع في حي حدة وشارع الخمسين، تراوحت،
ارسال الخبر الى: