قوزاق أصبح ملكـا

قوزاق تلطخت يداه بدماء أنبل قادة الثورة الدستورية ونصبته قوى الاستعمار ملكـا
تقديم
تعد هذه الدراسة الوثائقية مراجعة لجزء من تاريخ إيران الذي تعرض للتحريف من جوانب متعددة.
تقدم هذه الدراسة نظرة على: وقادة الثورة الدستورية والقوزاق الذي أصبح قاتلًا للعديد من قادة تلك الثورة، أمثال ميرزا كوجك خان والعقيد محمد تقي بسيان، أي “رضاخان القوزاق”!
كما تستعرض هذه الدراسة أحداث تاريخ إيران المعاصر ليظهر كيف أزالت يد الاستعمار، بتواطؤ مع الخونة والرجعيين في الداخل، وبأكثر الطرق وحشية، مقاومة وتنوير أبناء إيران الغيارى ودعاة الحرية، من مدرس و وصولاً إلى “فرخي” و”عشقي”.
في هذه الدراسة، لا بد من إلقاء نظرة سريعة على الوضع العالمي في تلك السنوات، أي في أوائل القرن العشرين، والظروف التي أدت إلى أن يصبح قوزاق ملكـا!
هذه الدراسة هي قصة القوزاق الذي أصبح ملكـا!
.. تنشر الدراسة على هيئة أجزاء متتالية وفيما يلي الجزء الأول ..
الجزء الأول
نظرة على إيران والعالم عشية انقلاب عام 1299 هجري شمسي
مقدمة
كانت الثورة الفرنسية الكبرى مقدمة لتحول عظيم في العالم؛ خروج نهائي من النظام الإقطاعي القديم. وعلى نطاق أصغر، لعبت الثورة الدستورية الإيرانية نفس الدور في آسيا، إذ تشهد السجلات التاريخية أن الثورة الدستورية الإيرانية، التي حققت انتصارًا مؤقتًا في أغسطس 1906 (مرداد 1285 بالتقويم الفارسي)، كانت رائدة ثورات عالم ما بعد الإقطاع في آسيا والشرق الأوسط.
وهكذا، بدأ سقوط الإقطاعية في الصين بعد ست سنوات، أي في عام 1912. وانتصرت الثورة الديمقراطية الروسية في فبراير 1917. ووقعت ثورة الأتراك وسقوط النظام العثماني القديم في عام 1923.
وفيما يتعلق بإيران، يجب القول إن إيران كانت في بؤرة تحول تاريخي واجتماعي كبير لمدة تقارب 30 عامًا، بين عامي 1900 و1921 (1279 و1300 بالتقويم الفارسي). هذا التحول يعرف أساسًا بفترة الثورة الدستورية. على الرغم من أن هذه الثورة فشلت في نهاية المطاف، إلا أنها تركت تأثيرًا كبيرًا على حياة الشعب والمجتمع الإيراني، لدرجة أنها أصبحت نقطة البداية لتاريخ إيران
ارسال الخبر الى: