قوات النخبة الإيرانية وحدات قتالية مكلفة بصد أي هجوم بري
64 مشاهدة
مع تزايد الحديث عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية برية تستهدف بعض الجزر الإيرانية في الخليج ولا سيما جزيرة خارج التي يمر عبرها نحو 90 من صادرات النفط الإيرانية تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني بما في ذلك القوات التي قد تقود المواجهة في حال اندلاع قتال مباشر وفي هذا السياق كرر القادة السياسيون والعسكريون في إيران خلال الأسابيع الأخيرة تأكيدهم الاستعداد والانتظار لقتال وجها لوجه مع أي قوة أميركية تدخل الأراضي الإيرانية واصفين أي هجوم من هذا النوع بأنه انتحار استراتيجي وفي هذا الإطار نقلت وكالة تسنيم الإيرانية أمس الخميس عن مصدر عسكري مطلع قوله إن ما يزيد على مليون متطوع قد سجلوا استعدادهم للقتال البري في ظل تصاعد التوقعات بشأن إمكانية تنفيذ واشنطن عملية عسكرية جنوبي إيران وتحدث المصدر عن موجة حماس عارمة بين الإيرانيين تهدف إلى خلق جحيم تاريخي للقوات الأميركية في حال دخولها الأراضي الإيرانية وأضاف أن الأيام الأخيرة شهدت تدفقا هائلا لطلبات التطوع في مراكز التعبئة التابعة للباسيج والحرس الثوري والجيش مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى لفتح المضيق عبر الانتحار على حد وصفه في إشارة إلى مضيق هرمز وفي سياق متصل ذكرت وكالة مهر الإيرانية أن وحدات وألوية نخبوية من القوات الإيرانية تضم عناصر من لواء 65 المحمول جوا المعروف باسم نوهد وبمشاركة وحدات من لواء صابرين التابع للقوات البرية في الحرس الثوري تستعد لتنفيذ عمليات مركبة تستهدف القوات الأميركية إذا ما حدث أي اشتباك بري ونقلت مهر عن مصادر أمنية اعتقادها بأن خطف ضباط أو جنود أميركيين في حال اندلاع مواجهة يعد أحد أكثر السيناريوهات تأثيرا مستشهدة بتجارب الثمانينيات وأضافت أن جغرافيا العمل المحتمل تمتد من إقليم كردستان العراق إلى البحرين والإمارات وربما الكويت وفي ظل هذه التطورات يطرح السؤال عن القوات الخاصة الإيرانية المكلفة بخوض عمليات المواجهة البرية المباشرة ضد القوات الأميركية وتظهر المعطيات أن الأنظار تتجه إلى أربع وحدات قتالية نخبوية تعد العمود الفقري لصد أي مواجهة برية محتملة وهي 1ـnbsp لواء S N S F البحري لواء القوات الخاصة البحرية التابع للحرس الثوري والمعروف اختصارا بـ S N S F هو أحد أهم التشكيلات النخبوية في إيران تأسس أواخر عام 2007 بهدف تنفيذ عمليات سريعة وفعالة في الخليج وخليج عدن والمياه الدولية وجرى رفع مستواه إلى لواء عام 2016 ويتخذ هذا التشكيل من جزيرة فارور قاعدة رئيسية له ويمتاز عناصره بقدرتهم على تنفيذ عمليات عبر البحر والبر والجو إذ يخضعون لتدريبات تشمل الغوص القتالي القفز المظلي البقاء في البيئات القاسية القتال داخل المدن حماية السفن تحرير الرهائن تسجيل الأهداف والتخريب كما أن أحد أبرز مهام هذه القوة حماية السفن التجارية في الخليج وخليج عمان وتأمين خطوط الملاحة ضد القرصنة من العمليات البارزة الأخرى لهذه القوات اعتقال عناصر من مشاة البحرية الأميركية ففي يناير كانون الثاني 2016 احتجزت زورقين عسكريين أميركيين داخل المياه الإقليمية الإيرانية قرب جزيرة فارسي وأوقفت عشرة من أفراد البحرية الأميركية ونشرت إيران صورا للجنود أثناء احتجازهم وقد وضعوا أيديهم على رؤوسهم في إشارة إلى الاستسلام قبل الإفراج عنهم بعد بضع ساعات من احتجازهم كما اكتسبت هذه القوات شهرة أكثر بعد مشاركتها في عملية احتجاز ناقلة النفط البريطانية ستينا إمبرو عام 2019 في مضيق هرمز حين نفذت قوة كوماندوز مقنعة عملية إنزال مباشر على سطح السفينة وقادتها إلى المياه الإقليمية الإيرانية ويعود استخدام الاسم الإنكليزي للوحدة إلى كونها تعمل في البيئات الدولية وتتفاعل يوميا مع سفن أجنبية فضلا عن تطور تدريبها وتجهيزها بالمعايير العالمية الحديثة 2ـ نخبة الكوماندوز البحري تعد قوات المشاة البحرية التابعة لبحرية الجيش الإيراني من أهم وحدات العمليات الخاصة في القوات المسلحة الإيرانية إذ تشكل العمود الفقري للعمليات البحرية الخاصة بفضل تدريبها المكثف وخبرتها القتالية الطويلة ويتمركز اللواء الأول للمشاة البحرية المعروف بلواء الإمام الحسين في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان المطلة على الخليج ويعد من أقوى الوحدات القتالية إذ يمتلك قدرة تنفيذ عمليات ضمن نطاق يصل إلى نحو ثلاثة آلاف كيلومتر من قاعدته الرئيسية في مياه الخليج تعود بدايات تأسيس هذا النوع من القوات إلى عام 1970 عندما جرى اختيار عدد من الضباط وضباط الصف المتميزين وإرسالهم إلى المملكة المتحدة لتلقي تدريبات الكوماندوز والقبعة الخضراء وفي عام 1972 جرى إنشاء مركز تدريب المشاة البحرية في مدينة منجيل شمالي إيران بمشاركة مدربين إيرانيين وبريطانيين وبعد الثورة الإسلامية استمر هذا المركز في نشاطه اعتمادا على الكوادر المحلية ليصبح أحد أهم مراكز إعداد القوات الخاصة البحرية في البلاد يتلقى أفراد هذه القوات تدريبات شاقة تمتد لأشهر طويلة قبل الحصول على لقب الكوماندوز وتشمل هذه التدريبات اللياقة البدنية المتقدمة والغوص القتالي والعمليات تحت الماء والقفز المظلي والإنزال الجوي وعمليات الرابل والاقتحام العمودي إضافة إلى تدريبات البقاء في البيئات القاسية مثل الجبال والغابات والجزر كما يتدربون على استخدام مختلف أنواع الأسلحة والسيطرة على الشواطئ والسفن وتنفيذ عمليات تحرير الرهائن فضلا عن تعلم اللغة الإنكليزية للتنسيق في العمليات الدولية وتنتشر قوات المشاة البحرية الإيرانية في أربعة ألوية رئيسية هي اللواء الأول في بندر عباس ويعمل في نطاق الخليج اللواء الثاني في بندر جاسك ويختص بحماية المضائق والمنشآت الحيوية اللواء الثالث في كنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان ويؤمن الحدود البحرية الشرقية اللواء الرابع في بندر أنزلي ويتولى مهام تأمين بحر قزوين كما تعد كتيبة الكوماندوز البحرية في بوشهر المعروفة باسم القبعات الخضراء من الوحدات المتخصصة في هذا المجال وبرز دور هذه القوات بوضوح خلال الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي ولا سيما في الدفاع عن مدينة خرمشهر لمدة 34 يوما إذ لعبت دورا محوريا في تثبيت خطوط الدفاع كما شاركت في عملية مرواريد التي تعد من أبرز العمليات البحرية في تلك الحرب وفي السنوات الأخيرة اضطلعت هذه القوات بمهام مرافقة السفن التجارية الإيرانية في المياه الدولية ومكافحة القرصنة البحرية ونجحت في تحرير عدد من السفن وحماية الملاحة التجارية ويعد الأدميرال حبيب الله سياري من أبرز القادة الذين أسهموا في تطوير هذه الوحدات وتعزيز قدراتها العملياتية 3ـnbsp لواء 65 المحمول جوا النوهد يعد اللواء 65 للقوات الخاصة المحمولة جوا المعروف اختصارا بـالنوهد وكذلك بـأصحاب القبعات الخضراء في الجيش الإيراني النوهد النخبة الأبرز في القوة البرية للجيش الإيراني وأكثر وحداتها مهارة تأسس اللواء بشكل مستقل رسميا في عام 1992 بعد انفصاله عن الفرقة 23 للقوات الخاصة ويتخذ من منطقة أفسرية شرق طهران مقرا له إذ تتركز مهامه الأساسية في تنفيذ الحروب غير المتناظرة والعمليات النوعية تعود جذور اللواء إلى ما قبل الثورة الإسلامية 1978 1979 إلا أن القرار التاريخي بالحفاظ عليه وتطويره جاء بعد الثورة رغم مطالبات بحله إذ تصدى وزير الدفاع آنذاك مصطفى شمران لتلك المقترحات مشددا على أهمية دور هذه النخبة وخلال الحرب الإيرانية العراقية 1980 1988 برز دور مقاتلي النوهد في تنفيذ عمليات حرب العصابات والمهام العابرة للحدود داخل الأراضي العراقية إضافة إلى مشاركتهم الفاعلة في عمليات كبرى مثل بيت المقدس وكربلاء 5 خلال الحرب بعد انتهاء الحرب وتحديدا في عام 1991 صدرت أوامر بتحويل اللواء إلى وحدة مستقلة متخصصة واعتمد اللون الأخضر للقبعات رمزا رسميا لها وفي العقد الأخير امتد نشاط اللواء إلى خارج الحدود الإيرانية إذ كشفت قيادة الجيش عن إرسال مستشارين عسكريين من اللواء 65 إلى سورية لدعم العمليات هناك ما يعكس الثقة العالية في قدراتهم الميدانية وتعتمد قوات النوهد في تنفيذ مهامها السرية على تجهيزات تقنية متطورة تشمل أنظمة الرؤية الليلية والكاميرات الحرارية ومظلات قفز خاصة ومعدات اتصال مشفرة كما يستخدم أفرادها أسلحة خفيفة مطورة وذخائر صامتة وقنابل تخصصية ما يمنحهم القدرة على التحرك بسرعة ودقة في مختلف البيئات والظروف التي تتطلب السرية التامة والاحترافية العالية 4 nbsp لواء صابرين لواء صابرين هي قوات خاصة ضمن القوات البرية للحرس الثوري الإيراني يتشكل مجموعة من الوحدات القتالية الخاصة التي جرى إنشاؤها خصيصا لمكافحة الإرهاب وتنفيذ عمليات نوعية ومتخصصة وقبيل الحرب الجارية عين العقيد سيد محمد حسيني قائدا لهذه الوحدة ليحل محل العقيد أحمد علي فيض اللهي ويتكون لواء صابرين وفق تقارير إعلامية إيرانية من وحدات عملياتية ذات مهمات خاصة ومتخصصة وتأسس عام 2000 تحت مظلة الحرس الثوري الإيراني بهدف تنفيذ المهام الخاصة التي تتطلب كفاءات عالية وخضعت الوحدة في بداية تأسيسها لتدريبات تخصصية بالتعاون مع نخبة النوهد 65 من القوة البرية للجيش الإيراني وشملت التدريبات عمليات التسلل القتال في المناطق الجبلية العمليات البحرية والبرية والخطف وتحرير الرهائن وتعتبر صابرين وحدة ذات قدرات عالية على الحركة والتنقل ما يسمح لها بتنفيذ عمليات في عمق الأراضي أو القيام بمهام هجومية سريعة تشير تقارير إعلامية إيرانية إلى أن هذه الوحدة قد جرى استخدامها في عمليات خاصة في سورية والعراق خلال العقد الأخير ما يمنحها خبرة قتالية فعلية في بيئات معقدة في حال نشوب صراع بري يتوقع أن تلعب صابرين دورا نشطا في العمليات الإيرانية ويرتبط تاريخ الوحدة بمواجهات مع جماعات إيرانية معارضة تصنف على أنها إرهابية وأبرزها مواجهة جماعة بيجاك الكردية المعارضة التي كانت تشغل المنطقة الحدودية بين إيران والعراق لسنوات طويلة ولا سيما في جبال قنديل التي قررت إيران تطهيرها عام 2011 بعد عملية مركزة نفذتها وحدة صابرين بعد ذلك وفي عام 2013 وبعد حادثة اختطاف خمسة من حرس الحدود الإيرانيين في منطقة سراوان بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران كثف الحرس الثوري لواءصابرين بتأمين الحدود الجنوبية الشرقية للبلاد وجرى إرسال وحدة صابرين إلى المحافظة سيستان وبلوشستان للتصدي لتحركات تنظيم جيش العدل المعارض