قنينة بولونيوم 210 تستنفر 140 من عناصر الطوارئ في ألمانيا
57 مشاهدة
أدى عثور رجلين على قنينة كتب عليها اسم النظير المشع القاتل بولونيوم 210 خلال بحثهما عن بيض عيد الفصح في مدينة فايهينغن آن دير إنتس الواقعة شمال غربي شتوتغارت إلى إطلاق عملية واسعة للتعامل مع مواد خطرة فيما أظهرت الفحوصات الأولية في الموقع عدم وجود أي تسرب إشعاعي قبل أن تتولى وزارة البيئة نقل القنينة لإخضاعها لفحوص مخبرية عالية الأمان وعثر الرجلان على القنينة البلاستيكية البيضاء ذات الغطاء الأحمر والموسومة بعبارة بولونيوم 210 في حديقة على أطراف البلدة الواقعة شمال غربي شتوتغارت في ولاية بادن فورتمبيرغ بتاريخ 5 إبريل نيسان 2026 ما استدعى استجابة طارئة واسعة النطاق وأكد مدير إدارة الإطفاء في المنطقة آندي دوروش أن فرق الإطفاء اعتبرت القنينة أصلية من حيث الشكل مستندة إلى طبيعة الوسم الرسمي ووزنها الفيزيائي وبلغ وزن القنينة نحو 200 غرام وهو ما يتوافق مع الكثافة المعروفة لمادة البولونيوم 210 وأظهرت قياسات الإشعاع التي أجريت في موقع الحادث نتائج سلبية إذ لم يرصد أي تسرب إشعاعي كما لم يصب الرجلان بأي أذى وتولت وزارة البيئة في ولاية بادن فورتمبيرغ حيازة القنينة لإخضاعها للتحليل فيما باشرت شرطة لودفيغسبورغ تحقيقا في احتمال انتهاك قانون الحماية من الإشعاع أدى الاكتشاف إلى إطلاق عملية كبيرة شارك فيها ما بين 138 و140 من عناصر الإطفاء إلى جانب 41 آلية من مختلف أنحاء منطقة لودفيغسبورغ وشملت الاستجابة وحدات متخصصة في الحماية من الإشعاع ووحدات للتعامل مع المواد الخطرة إضافة إلى خبير إشعاعي يعمل في محطة طاقة نووية وفق ما أوضحه دوروش وقامت الفرق المختصة بفحص القنينة وتأمينها أثناء ارتداء معدات الوقاية فيما جرى تطويق المنطقة المحيطة بشكل واسع قبل إعادة فتحها لاحقا بعد نقل القنينة وأشار دوروش إلى أن الوسم على القنينة واضح ورسمي وليس مكتوبا بخط اليد مضيفا أن وزنها يعزز فرضية أنها قد تحتوي فعلا على المادة المذكورة ورغم تقدير فرق الإطفاء بأن القنينة تبدو أصلية فإن جميع القياسات الإشعاعية في محيطها جاءت سلبية ما يشير إلى عدم وجود أي تسرب وأكدت السلطات أنه لم يكن هناك خطر على السكان في أي وقت مع ذلك لا يزال من غير المعروف نوع المادة الموجودة داخل القنينة إذ لم تستكمل وزارة البيئة بعد فحوصها المخبرية كما لم تحدد جدولا زمنيا لإعلان النتائج ولم تتمكن وسائل الإعلام من الحصول على تعليق فوري منها كما لم تقدم الشرطة تفاصيل حول كيفية وصول القنينة إلى الحديقة ولم تكشف هوية الرجلين اللذين عثرا عليها اكتسب بولونيوم 210 شهرة عالمية عام 2006 بعد وفاة ضابط الاستخبارات الروسي السابق والمعارض ألكسندر ليتفينينكو في لندن نتيجة تسميمه بهذه المادة في قضية أثارت توترا دبلوماسيا واسعا بين بريطانيا وروسيا ويصنف البولونيوم 210 مادة عالية الإشعاع وقد تكون قاتلة إذ أشار دوروش إلى أنها مادة مشعة سامة يحتمل أن تكون قاتلة فيما يوضح المكتب الاتحادي الألماني للحماية من الإشعاع أنها تشكل خطرا كبيرا عند استنشاقها أو دخولها الجسم عبر الجروح المفتوحة