قناديل البحر تشل 3 مفاعلات نووية في فرنسا
31 مشاهدة
لم تكن الحرارة المرتفعة أو الجفاف هذه المرة السبب في اضطراب أحد أكبر مواقع إنتاج الكهرباء في فرنسا، بل كان السبب أسراباً من قناديل البحر وصلت إلى منظومة التبريد وأعاقت عمل مضخات مياه البحر.
وأعلنت شركة الكهرباء الفرنسية إي دي إف، الثلاثاء، توقف ثلاثة مفاعلات في محطة غرافلين النووية شمال البلاد، بعدما تسببت قناديل البحر في انسداد مضخات تستخدم لتبريد المفاعلات. كما خُفض إنتاج مفاعل رابع إلى النصف، فيما واصل مفاعل خامس العمل بكامل طاقته، بينما كان المفاعل السادس متوقفاً مسبقاً لإجراء أعمال صيانة مجدولة.وأكدت الشركة أن هذا الوضع لا يشكل خطراً على سلامة المنشآت أو العاملين أو البيئة.
وتقع محطة غرافلين قرب مدينة دونكيرك، وتعد من أكبر محطات الطاقة النووية في أوروبا الغربية، وتضم ستة مفاعلات تبلغ قدرة كل منها 900 ميغاواط.
وجاء توقف المفاعلات في وقت يواجه إنتاج الطاقة النووية في فرنسا ضغوطاً متزايدة بسبب موجات الحر والجفاف التي شهدتها البلاد هذا العام. وكانت إي دي إف قد أوقفت عدداً من المفاعلات خلال يونيو ويوليو نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، فيما أظهرت بيانات الشركة أن إنتاج الطاقة النووية كان أقل بنحو 15.6% من مستواه المعتاد الأحد، وفق حسابات وكالة فرانس برس.
وليست هذه المرة الأولى التي تتسبب فيها قناديل البحر في تعطيل محطة غرافلين، إذ شهدت المحطة حادثة مماثلة العام الماضي أدت إلى توقفها مؤقتاً بعدما سدت أسراب منها أنظمة ضخ مياه البحر.
وسجلت محطات نووية في دول أخرى حوادث مشابهة؛ ففي السويد أدى تجمع قناديل البحر إلى إغلاق محطة نووية لمدة ثلاثة أيام عام 2013، بينما تسبب حادث مماثل في اليابان عام 1999 في انخفاض كبير في إنتاج إحدى المحطات.
ويربط خبراء انتشار قناديل البحر بعدة عوامل بيئية، من بينها الصيد الجائر والتلوث البلاستيكي وارتفاع حرارة مياه البحار نتيجة التغير المناخي، وهي ظروف يمكن أن تساعد على تكاثرها وازدهارها.
وبينما تبدو الحادثة غير مألوفة، فإنها تسلط الضوء على أحد التحديات غير المتوقعة التي يمكن أن تواجه المنشآت
ارسال الخبر الى: