قنابل وهمية في سماء أوروبا تعرقل المسارات الجوية
لم تعد الحرب الهجينة السائدة في أوروبا حالياً تقتصر على منشآت عسكرية أو محددة، بل تمددت لتطاول الأصول المدنية، خصوصاً الرحلات الجوية. في السياق، شهد عدد من الدول الأوروبية، اليوم الخميس، موجة من الهبوط الاضطراري لطائرات مدنية بسبب إنذارات بوجود قنابل على متنها. وبدأت أصداء القنابل الوهمية تتفجر في أجواء أوروبا، لجهة إحداث اضطرابات في الحركة الجوية، خصوصاً أنه وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية يوروكونترول يتراوح المتوسط اليومي للرحلات الجوية في الأجواء الأوروبية بين 30 ألف رحلة و31 ألفاً يومياً، وترتفع بشكل كبير خلال أشهر الصيف لتتجاوز الـ35 ألف رحلة يومياً. وفي ظل عدم توجيه أي دولة الاتهامات رسمياً لفئة أو دولة، نقلت مجلة بوليتيكو، الاثنين الماضي، عن خبراء سيبرانيين إعرابهم عن قلقهم من أن هذه الهجمات قد تكون جزءاً من الحرب الهجينة المستمرة لروسيا ضد أوروبا. واعتبروا أنه إلى جانب إيران والصين وكوريا الشمالية، تُعتبر روسيا واحدة من أربع دول استهدفت أوروبا، لكن الخبراء رأوا أن الأنماط والأهداف في هذه الحالة تستثني طهران وبكين وبيونغ يانغ.
قنابل وهمية في سماء أوروبا
وشملت الإنذارات، اليوم الخميس، 15 رحلة. وكانت البداية من طائرة تابعة لشركة طيران إير لينغوس كانت متجهة من دبلن الأيرلندية إلى روما الإيطالية، وحُوّل مسارها اضطرارياً لتهبط في قاعدة إيفرو العسكرية في فرنسا بمرافقة مقاتلات حربية. بعدها كرّت سبحة الإنذارات، وطاولت طائرة تابعة لشركة رايان إير، كانت متجهة من مدريد الإسبانية إلى صوفيا البلغارية، وهبطت في النهاية في صوفيا. كذلك هبطت رحلة لطائرة أخرى من رايان إير في صوفيا، كانت آتية من كوبنهاغن الدنماركية، فيما هبطت طائرة للشركة نفسها آتية من لندن إلى صوفيا، في مدينة بلوفديف البلغارية. وهبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية البولندية في بروكسل، آتية من وارسو. كذلك، حوّل مسار طائرة تابعة لشركة ويز إير، التي كانت متجهة من ميلانو الإيطالية إلى وارسو، في فيينا النمساوية. وهبطت طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الفنلندية، في روما وفيينا على التوالي، آتيتان من هلسنكي.
ارسال الخبر الى: