قمة ترامب جين بينغ إيران على الطاولة
منذ فبراير/ شباط 1972 وحتى مايو/ أيار 2026، زار رؤساء الولايات المتحدة الصين زيارات متتالية، بدءاً من نيكسون وحتى ترامب، بينما أحجم عن الذهاب كلٌّ من كارتر وبايدن، وهما ديمقراطيان لم تطأ أقدامهما الصين وهما في المنصب. كرّر بعض الرؤساء زياراتهم أكثر من مرّة، وزارها ترامب في فترته الأولى، وها هو يزورها قبل أيام.
وشكّلت زيارة نيكسون بدايةً لتحوّل في موازين القوى العالمية، ولكسر ظهر الاتحاد السوفييتي، وأصبح هذا التقليد الذي أسّسه نيكسون شبهَ تقليدٍ رئاسي. فجاء جيرالد فورد لتثبيت بوابات الانفتاح الثنائي بين البلدَين، وكان ضرورياً لريغان أن يزورها في ظلّ تصاعد حرب القطبَين، ووقَّتَ جورج بوش (الأب) زيارته الصين قبل أن يصل إليها الزعيم السوفييتي غورباتشوف، ليضمن تثبيت حالة التباعد بين الصينيين والسوفييت. نجحت زيارة بوش قبل أن يعكّر المزاج بين البلدَين مجزرةُ ميدان تيانانمن عام 1989 التي قمعت فيها الحكومة الصينية بعنف مظاهرات طلّابية في بكين. وبعد تسع سنوات، زار كلينتون الصين لترميم العلاقات التي خلخلها الميدان، وذهب بوش (الابن) إلى الصين أربع مرّات. كانت الأولى إلى شنغهاي لحشد الدعم في سياق الحرب على الإرهاب، وكانت هجمات 11 سبتمبر (2001) عنواناً عالمياً بارزاً. وجاءت زيارتا أوباما تحت عناوين تجارية واقتصادية، والحدّ من سوء الفهم العسكري بتثبيت حالة السلم وبناء جسور ثقة، لتجنّب أيّ حادث. وفي فترته الأولى، ذهب ترامب إلى الصين متأبطاً ملفّاً اقتصادياً عنوانه العجز التجاري، وربّما كان انتشار فيروس كورونا وقيود السفر سببَين لعدم تأدية بايدن زيارة مماثلة، وصولاً إلى مايو/ أيار 2026، وهبوط طائرة الرئيس الأميركي في مطار بكين، ومعه ملفّات كثيرة، منها الحرب في الخليج وطرق النفط والمضائق، وملفّات اقتصادية بعنوان الرسوم الجمركية، وسياسية أهمها احتواء أزمة إيران، بالإضافة إلى ملفّ تايوان.
نشط زعماء الصين في زيارة الولايات المتحدة، وبدأها دنغ شياو بينغ في 1979، وهي أوّل زيارة يقوم بها الزعيم الصيني إلى الولايات المتحدة بعد تطبيع العلاقات. التقى فيها الرئيس كارتر، وزار تكساس فظهر بقبّعة راعي بقر، وكأنّه يقدّم إعلاناً تجارياً للصين
ارسال الخبر الى: