قمة الترامب
أحمد يحيى الديلميمن الخطأ أن ننسب القمة التي عُقدت إلى المكان، لأن المكان وأصحابه نكسوا رؤوسهم بمجرد وصول الطاهش الأكبر، حيث وصل نافشاً ريشه وجنون العظمة يعتريه، يتحدث عن انجازاته والتي يعتبر آخرها الانتكاسة التي حدثت في غزة، والتي أجبرت المجاهدين الأبطال من أبناء فلسطين أن يسلموا لرغبات العجزة وماسحي الأحذية من الحُكام العرب .
وهنا نُدرك أن المكان لم يستفد أي شيء من هذه القمة، وكان المستفيد الوحيد هو هذا الترامب، فحتى من يدعي أنه حاكم المكان أضطر للانحناء والنزول عند رغبات هذا الطاهش، الذي ظهر مثل الطاووس نافشاً ريشه يوزع الكرامات هُنا وهناك .
بأسلوب مخابراتي فظيع ابتكر الرجل فكرة الاختلاء بعدد من الأشخاص الذين حضروا القمة كزعماء، وكانت وظيفته فقط إذكاء الفتنة وإغراء العداوة بين من حضروا، حيث همس في آذان من التقى بهم كما يلي :
* لـ “أردوغان”: أنت الآن الرأس الأكبر، لقد ساءني أنك قلت بأنك ستغادر القاعة إذا حضر نتنياهو، تأكد أنك ستكون رجل الأمر والنهي في المنطقة، لا تُفكر في زعماء الخليج فهم مجرد جيوب للعطاء فقط والتمويل، أما فكرة المغادرة لاكتساب الشعبة فلم تعد مجدية، لقد عرف الكل مثل هذه الأساليب منذ الحركة التي أقدمت عليها في دافوس .
* لـ “محمود عباس”: ما الذي جاء بك أنت غير مدعو ؟! أجاب عباس ورأسه مطأطأ نحو الأرض، أنا جئت أحذركم لا تسمحوا بخروج مروان البرغوثي من السجن فهذا الرجل إن خرج سيعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وسينتهي مفعول هذا المنجز الذي تتباهى به، قال ترامب في نفسه : كنت أتوقع أن الرجل سيعاتبني أننا منعنا دخوله إلى أمريكا لحضور جلسات الأمم المتحدة، وإذا به يتحدث فقط عن المنافس له ويُعبر عن خوفه من خروجه إلى الحياة واكتسابه الحرية .
* لـ ” أمير قطر ” :أمسح الضربة التي حدثت في ذقني!! أما بن سلمان فلن نستغني عنه باعتباره الممول الأكبر وكذلك محمد بن زايد، لكن الرجل الثاني بعد أردوغان ستكون
ارسال الخبر الى: