قلق في الشارع التونسي من زيادة الضرائب
تتجه الأنظار في تونس إلى مشروع قانون الموازنة لسنة 2027، وسط مخاوف من إمكانية اللجوء إلى إجراءات ضريبية جديدة لتعبئة موارد إضافية لخزانة الدولة، في وقت تواجه فيه المالية العمومية ضغوطاً متزايدة مرتبطة بارتفاع الإنفاق وحاجات التمويل وخدمة الدين. ويُفترض، وفق الآجال الدستورية، أن تحيل الحكومة على البرلمان مشروع قانون الموازنة للعام القادم قبل 15 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتشغل ملامح قانون الموازنة الأوساط الاقتصادية والبرلمانيين الذين أعربوا عن رفضهم أي مقترحات للزيادة في الأعباء الضريبية، مطالبين بتوسيع قاعدة المكلفين بالدفع وتحسين المناخ الاقتصادي لجذب الاستثمار.
وخلال السنوات الماضية، دأبت السلطة على اعتماد الجباية مصدراً أول للمداخيل لفائدة الخزانة العامة عبر زيادة الضرائب على الدخل والشركات، في ظل تواصل شح التمويلات الأجنبية وتراجع تدفق الاستثمارات الخارجية.
وفقاً لرئيس لجنة المالية بالبرلمان، ماهر الكتاري، سترفض اللجنة أي مقترح لإقرار أعباء ضريبية جديدة تثقل كاهل المؤسسات والأفراد، مؤكداً أنه سيبذل أقصى ما يمكن لمنع اعتماد ضرائب أو مساهمات أو اقتطاعات ظرفية إضافية.
ويعتبر رئيس لجنة المالية أن فرض مساهمات أو اقتطاعات جديدة قد يؤدي إلى نتائج عكسية إذا لم يرافقه نمو فعلي في النشاط الاقتصادي. وقال الكتاري في تصريح لـالعربي الجديد إن معالجة الصعوبات الاقتصادية ينبغي أن تتم وفق مقاربة قطاعية، من خلال عقود برامج تجمع الحكومة والبرلمان والمهنيين وممثلي العمال، بما يسمح بتكييف السياسات الاقتصادية مع خصوصيات كل قطاع.
ويرى المتحدث أن الضغط الجبائي يحمّل الأفراد جانباً مهماً من العبء الضريبي، سواء من خلال الضرائب المباشرة على الدخل أو الضرائب غير المباشرة التي تدخل في أسعار المنتجات والخدمات. وتابع: تكتسب الضرائب على الاستهلاك أو ضرائب القيمة المضافة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر ذات الدخل المحدود؛ لأن جزءاً أكبر من دخلها يذهب إلى الإنفاق على الحاجيات الأساسية، وبالتالي فإن ارتفاع الأسعار الناتج عن زيادة بعض الضرائب غير المباشرة يمكن أن تكون له آثار أكبر على هذه الفئات.
تونس تحصي خسائر قطاع الدواجن بسبب أزمة الكهرباء
ويكشف تقرير
ارسال الخبر الى: