قفزة بيتكوين تنعش جدل العملات المشفرة ما دور الخليج
ارتفع سعر عملة بيتكوين إلى مستوى قياسي متجاوزاً 122 ألف دولار خلال تداولات الاثنين، وفقاً لمؤسّسة كوين ميتريكس، وسط موجة متجددة من التفاؤل تدفع العملات المشفرة إلى واجهة النقاشات الاقتصادية والسياسية حول العالم. هذا الارتفاع تزامن مع ما وصفته وسائل إعلام أميركية بـأسبوع العملات المشفّرة، إذ يستعد مجلس النواب الأميركي لمناقشة مشروع قانون يُعرف باسم قانون جينيوس، يسمح للبنوك التجارية بإصدار عملات مستقرة (stablecoins) بشرط ربطها بأصول تقليدية مثل الدولار.
منذ بداية العام، ارتفعت بيتكوين بأكثر من 31%، بدعم من سياسات إدارة ترامب الرامية إلى دمج الأصول الرقمية ضمن أدوات الاقتصاد الوطني، بما في ذلك أوامر تنفيذية، بعضها لا يزال قيد المناقشة لتخزين بيتكوين كأصل سيادي، ومنع إصدار عملة رقمية للبنك المركزي الأميركي (CBDC). وكانت تحليلات الأسواق منذ الربيع تشير إلى أن العملات المشفرة على أعتاب موجة صعود جديدة. ففي 25 مارس/آذار 2025، نشرت وكالة بلومبيرغ تقريراً توقّعت فيه دخول السوق دورة صعود مدفوعة بتحولات سياسية وازدياد الاهتمام المؤسّسي والبحث عن أدوات تحوّط ضد التضخم. وفي 14 إبريل/نيسان، أكّد موقع كوين ديسك أن أداء بيتكوين أظهر قدرة على الصمود بارتفاع قدره 5% رغم اضطراب الأسواق التقليدية، معتبراً أنها تكتسب مجدداً وظيفة حفظ القيمة وسط تصاعد المخاطر الاقتصادية.
ومع تجاوز بيتكوين حاجز 122 ألف دولار، تبدو تلك التوقعات قد تحققت بوضوح، ما يعزّز قراءة المؤسسات المالية بأن هذا الصعود ليس مؤقتاً، بل يعكس تحولاً هيكلياً في مكانة العملات المشفّرة داخل النظام المالي العالمي.
الغرب متردّد والخليج يتحرك: سباق العملات المشفّرة يتسارع
وبينما تُتابع الأسواق البريطانية بقلق تداعيات هذه التحولات في السياسة الأميركية تجاه العملات المشفّرة، فإن مناطق أخرى وعلى رأسها منطقة الخليج، كانت قد شرعت منذ أشهر بخطوات متقدمة لترسيخ حضورها في الاقتصاد الرقمي العالمي، خطواتٌ تزداد راهنيتها مع الارتفاع التاريخي الأخير لعملة بيتكوين. وتكتسب هذه التطورات أهمية مضاعفة في ظل تدفق استثمارات خاصة وعامة من منطقة الخليج نحو الأصول المشفّرة، ما يجعل من متابعة هذا التحوّل ضرورة لفهم الاتجاهات
ارسال الخبر الى: