قفزة أسعار الفواكه في السعودية بسبب هرمز
تواجه أسواق الفواكه المستوردة في المملكة العربية السعودية ضغوطا تضخمية دفعت بأسعار بعض المنتجات الحيوية للارتفاع بنحو 30%، نتيجة تسارع وتيرة التوترات العسكرية التي عطلت الممرات البحرية التقليدية في البحر الأحمر ومضيق هرمز.
ويعود السبب الرئيسي في هذا الارتفاع إلى التكدس المستمر في ميناء جدة الإسلامي، ما يطيل فترات الترانزيت ويفسد المنتجات سريعة التلف، وهو ما دفع المستوردين لفرض ضريبة جودة تعوض خسائر الشحنات المتضررة برفع أسعار الفواكه السليمة، فضلا عن اضطرار التجار لتحمل كلفة الشحن البري ذهابا وإيابا لنقل السلع من الغرب إلى الشرق لعدم توفر شحنات عكسية، ما ضاعف كلفة النقل النهائي على كاهل المستهلك العادي، بحسب تحليل نشرته منصة فروت نت، المتخصصة في شؤون الفواكه الطازجة العالمية وأسواقها.
وفي ظل هذا التضخم المستورد، يتجه المستهلكون نحو استراتيجيات بديلة ومستدامة للتكيف مع حماية قدرتهم الشرائية من التآكل، وتتمحور سلوكيات التكيف هذه حول تقليص حجم المشتريات من الفواكه المستوردة ذات الكلفة العالية وتخفيض وتيرة استهلاكها، أو التحول الكامل نحو منافذ البيع المخفضة والبحث المستمر عن العروض الترويجية، والتحول نحو العلامات التجارية الأرخص، والتركيز على المنتجات الغذائية الأساسية ذات القيمة الغذائية المرتفعة بوصفها بديلا عن للكماليات المستوردة سريعة التلف، بحسب تقرير نشرته إنوفا ماركت إنسايتس، المتخصصة في أبحاث سلوك المستهلك والأسواق الغذائية العالمية.
تأثير الشحن والتأمين
وفي هذا الإطار، يشير الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ العربي الجديد، إلى أن التوترات العسكرية وعدم اليقين الناجم عنها وما يتبعها من ضربات وتأثيرات على حركة النقل وانتظام سلاسل الإمداد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والمخاطر المترتبة عليها، خاصة عندما تقع هذه التوترات في مناطق استراتيجية ذات تأثير إقليمي وعالمي واسع مثل منطقة الخليج، حيث يؤثر إغلاق مضيق هرمز بشكل مباشر على أسعار الطاقة والأسمدة العالمية ويربك حركات التوريد والإمداد، ما ينعكس سلبا على الكلف والأسعار، خاصة أسعار السلع المستوردة، وكذلك على المنتجات المحلية التي تعتمد على مدخلات خارجية في إنتاجها، وهو ما ظهر جليا في ارتفاع أسعار الفواكه بنسبة 30% بالسعودية.
/>ارسال الخبر الى: