من قطرة ماء إلى حصار مسلح كيف انكسرت آلة الحوثي في مديرية خمر

الميثاق نيوز، عمران، متابعة خاصة- نزاع عائلي على بئر مياه يتحول إلى فخ دموي لمليشيا الحوثي في عمران(شمالي اليمن)، حيث انقلبت حملة اعتقالات إلى معركة مفتوحة وحصار خانق، قبل أن تحسم البنادق القبلية المعادلة في اللحظات الأخيرة.
لم يكن صوت الرصاص الذي دوى في قرية السنتين بمديرية خمر مجرد تبادل عابر لإطلاق النار، بل كان إعلاناً صريحاً عن كسر هيبة آلة أمنية تابعة لمليشيا الحوثي.
فبينما كانت الأطقم العسكرية تطوق منزل الشيخ درهم صايل مهددة بنسفه بالكامل فوق رؤوس قاطنيه، كانت الأيدي القبلية تمتد إلى أغمادها لتفرض معادلة ميدانية لم يحسبها القائد الحوثي المكنى بـأبو غالب الغيلي في حساباته العسكرية.
بدأت القصة بعيداً عن تعقيدات السياسة، من شح المياه وخلافات داخلية بين أبناء الأسرة الواحدة حول أحقية الارتواء من بئر محلية.
لكن هذا الشقاق الأسري البسيط سرعان ما تحول إلى طعم دسم لاستغلاله من قبل إدارة أمن المديرية، التي رأت في المطلوبين عبدالسلام وشقيقه فرصة لتأديب المنطقة وتوسيع نفوذها.
تحرك الطقم العسكري بسرعة لاختطاف الشقيقين تحت ذريعة فض النزاع، لكن رفضهما الاستسلام وتسليم نفسيهما كان الشرارة التي أشعلت فتيل المواجهة.
لم تدم محاولة القبض طويلاً، فسرعان ما انسحبت القوة المهاجمة تجر أذيال الهزيمة بعد سقوط أحد عناصرها قتيلاً وإصابة اثنين آخرين، تاركين وراءهم جرحاً غائراً في كبرياء المليشيا.
الرد الحوثي لم يتأخر، لكنه جاء هذه المرة بثقل عسكري أكبر وعقلية انتقامية.
طوقت التعزيزات الإضافية منزل الشيخ الدرهم، وتصاعدت التهديدات بتفجير المنزل في محاولة لترهيب القبيلة وإجبارها على التسليم، مستغلة دماء القتيل كذريعة لتوسيع رقعة الانتقام.
في تلك الأثناء، كانت دماء الحوثي تستخدم كوقود لآلة القمع، بينما كانت قبائل بني صريم تعيد ترتيب صفوفها بهدوء.
لم يكن المشهد مجرد دفاع عن جدران منزل، بل كان دفاعاً عن العُرف في مواجهة السلطة المستبدة.
ومع اشتداد الحصار، بدا أن المنطقة على موعد مع مجزرة أو تدمير شامل، لكن المفاجأة جاءت من حيث لا يحتسب قادة المليشيا.
لم تنجح تهديدات التفجير، ولا حشود
ارسال الخبر الى: