خلف قضبان فورت بليس تقرير حقوقي يكشف فظائع احتجاز المهاجرين في تكساس
كشف تقرير مشترك صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش والاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، عن أوضاع إنسانية مزرية داخل مركز فورت بليس في ولاية تكساس، والذي يعد أكبر مركز لاحتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويوثق التقرير معاناة آلاف المحتجزين الذين يواجهون ظروفاً قاسية، تشمل الاكتظاظ الشديد، وتدهور الظروف المعيشية، وإهمالاً طبياً متفاقماً، بالإضافة إلى ممارسات القوة المفرطة وغياب التمثيل القانوني للمحتجزين.
ويشير التقرير إلى ارتفاع مقلق في معدلات الوفيات داخل مراكز الاحتجاز خلال الفترة الأخيرة، مما يعكس تدهوراً منهجياً في معايير حقوق الإنسان. وفي هذا الصدد، وصفت كارولينا غوتاردو، المديرة التنفيذية للتحالف الدولي للاحتجاز، الأوضاع في المركز بـ المرعبة، مؤكدة أنها تترك آثاراً نفسية مدمرة على المحتجزين.
التجريم الممنهج وسياسات الاحتجاز
ترى غوتاردو أن سياسة احتجاز المهاجرين في الولايات المتحدة قد تحولت إلى تجريم ممنهج، حيث يتم اللجوء للاحتجاز كحل أولي بدلاً من كونه ملاذاً أخيراً كما ينص القانون الدولي. وأوضحت أن الإدارة الحالية ضخت ميزانيات تجاوزت 45 مليار دولار لتوسيع البنى التحتية للمراكز، مع استحداث ترتيبات لنقل المهاجرين إلى دول ثالثة.
وتشدد غوتاردو على أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد أزمة هجرة، بل تعكس تراجعاً في القيم الديمقراطية، داعية إلى التحول نحو بدائل إنسانية أثبتت فعاليتها في دول أخرى، حيث تساهم تلك البدائل في خفض التكاليف على دافعي الضرائب بنسبة تصل إلى 80%، وتضمن في الوقت ذاته الكرامة الإنسانية للمهاجرين.
تحركات قضائية
تأتي هذه التقارير بالتزامن مع دعوى قضائية أقامتها جماعات حقوقية، بما فيها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومشروع تكساس للحقوق المدنية، نيابة عن أربعة محتجزين في كامب إيست مونتانا. وتستند الدعوى إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المركز الذي شهد وفاة ثلاثة أشخاص منذ افتتاحه قبل 9 أشهر، مطالبة بإصلاح جذري وشامل لمنظومة الهجرة الأمريكية.








ارسال الخبر الى: