تعز حكم قضائي ينتصر لطلاب مدرسة حكومية من السلطة المحلية
الميثاق نيوز/تعز/خاص/ أصدرت محكمة غرب تعز قراراً مستعجلاً بوقف نفاذ قرارات تحويل مدرسة 22 مايو إلى مقر لكلية المجتمع؛ حفاظاً على الحق في التعليم وصوناً للمصلحة العامة حتى الفصل النهائي في الدعوى.
لتظل المنشأة التعليمية صامدة في وجه النقص الحاد بالفصول الدراسية، ريثما يُفصل القضاء في جوهر النزاع.
وفي السياق أصدرت المحكمة، برئاسة القاضي تركي قاسم سعيد منصر، قراراً مستعجلاً بوقف نفاذ جميع التوجيهات والأوامر الصادرة عن ديوان محافظة تعز، سواء من المحافظ أو وكيله، والمتعلقة بتغيير الغرض من المبنى المدرسي؛ وذلك لحين الفصل النهائي في الدعوى المنظورة أمامها.
وجاء هذا الحكم استجابة لطلب مستعجل رفعه رئيس مجلس الآباء المنتخب للمدرسة، محمد عبدالملك داؤود، بالتعاون مع مكتب المحامي عمر الحميري.
وهدف الطعن إلى إلغاء القرار حفاظاً على المصلحة العامة، وضماناً لحق الطلاب في التعليم ضمن بيئة آمنة، خاصة أن المدرسة أُنشئت أصلاً لسد العجز الحاد في البنية التحتية بمديرية القاهرة.
وحذرت الدعوى من أن تحويل المدرسة عن غرضها التربوي سيحرم آلاف الطلاب من منشأة مكتملة التجهيز؛ مما يدفعهم للاستمرار في الدراسة داخل بدرومات أو مرافق ملحقة بالمساجد بسبب النقص في المباني الحكومية.
كما لفتت إلى أن هذا الإجراء يهدد ثقة الجهات المانحة، لا سيما بعد إعلان إحداها وقف أنشطتها المتعلقة بالمشروع، وتعثر خطط تمويل وتنفيذ أربع مدارس إضافية في المحافظة.
واستند الطعن أيضاً إلى توجيهات وزارة التربية والتعليم الرافضة صراحة لتغيير الغرض من المنشأة، والمشددة على تشغيلها لاستقبال الطلاب باعتبارها مخصصة للتعليم العام.
ويُمثل هذا القرار القضائي تأكيداً راسخاً على خضوع أعمال السلطة التنفيذية للرقابة القضائية، وأن القضاء يظل الضمانة الأساسية لحماية الحقوق ومنع ترتيب آثار قد يتعذر تداركها.
فضلاً عن كونه نموذجاً إيجابياً لدور المجتمع المدني وأولياء الأمور في الدفاع عن القضايا العامة عبر القنوات القانونية المؤسسية، وترسيخ ثقافة اللجوء إلى القضاء كطريق حضاري لمعالجة الخلافات.
ارسال الخبر الى: