قرار قضائي في تعز يثير غضبا واسعا بعد الإفراج عن متهم باغتيال افتهان المشهري
وبحسب مصادر حقوقية، أصدر رئيس الشعبة الجزائية الأولى بمحكمة استئناف تعز قرارًا بالإفراج عن المتهم الأول في القضية، محمد سعيد المخلافي، بضمانة وُصفت بأنها ضعيفة وغير مبررة قانونيًا، رغم جسامة التهم الموجهة إليه، في خطوة اعتبرها قانونيون خرقًا واضحًا للإجراءات القضائية المتعارف عليها.
وأشارت المصادر إلى أن القرار صدر بشكل منفرد دون الرجوع إلى بقية أعضاء الشعبة أو التشاور معهم، وهو ما عُدّ سابقة خطيرة تمس مبدأ العمل القضائي الجماعي، وتفتح الباب أمام التشكيك في نزاهة مسار العدالة.
وربطت مصادر حقوقية بين قرار الإفراج ووجود صلات قرابة تجمع المتهم بأحد القيادات البارزة في حزب الإصلاح المقيم خارج البلاد، الأمر الذي فاقم الشكوك بشأن خلفيات القرار ودوافعه.
واعتبرت جهات حقوقية أن هذه الخطوة تعكس حجم التداخل بين النفوذ الحزبي والمؤسسة القضائية في المناطق الخاضعة لسيطرة الفصائل الموالية للتحالف، محذّرة من أن استمرار هذا النهج يقوّض ما تبقى من ثقة المواطنين بالقضاء، ويحوّل المحاكم إلى أدوات حماية وتصفية سياسية.
وفي المقابل، أفادت المصادر بأن النيابة العامة سارعت إلى تقديم اعتراض رسمي شديد اللهجة، وصفت فيه قرار الإفراج بأنه مخالف للقانون شكلًا ومضمونًا، ويمثل مساسا مباشرا بهيبة العدالة.
وأثار القرار موجة استنكار واسعة في الأوساط المدنية والحقوقية، حيث وجّه ناشطون اتهامات مباشرة لقيادات نافذة في حزب الإصلاح، معتبرين الإفراج عن المتهم محاولة مكشوفة لتوفير غطاء سياسي للمتورطين في الجريمة، ورسالة سلبية لأسر الضحايا وللرأي العام.
وتعود القضية إلى سبتمبر الماضي، حين تعرضت افتهان المشهري لعملية اغتيال في أحد شوارع مدينة تعز، في حادثة هزّت الشارع اليمني، وارتبطت – بحسب روايات حقوقية وإعلامية – برفضها الخضوع لضغوط مالية وعمليات ابتزاز نُسبت إلى قيادات عسكرية نافذة مرتبطة بما يُعرف بـ«محور تعز».
ارسال الخبر الى: