مسار قضائي متصاعد المحاكم الفرنسية تنظر في دعوى 69 مزارعا يمنيا ضد توتال
يمن إيكو|تقرير:
أخذت قضية مسؤولية شركة “توتال إنيرجيز” الفرنسية عن الأضرار البيئية في اليمن، مساراً قضائياً متسارعاً أمام المحاكم الفرنسية، للنظر في دعوى رفعها 69 مزارعاً يمنياً يتهمون الشركة بالتسبب في تلوث بيئي وزراعي واسع في محافظة حضرموت، شرق اليمن، الأمر الذي يضع الشركة أمام محاكمات مماثلة قد تطالها بسبب أضرارها في بلدان أخرى، وفق ما أورده تقرير نشرته وسائل إعلام فرنسية، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وحسب تقرير نشرته قناة “فرانس 24″، فإن جذور القضية تعود إلى سنوات تشغيل الشركة لحقول النفط في شرق اليمن، حيث كشفت تحقيقات صحافية لاحقة عن تسربات نفطية من خطوط الأنابيب وتراكم مياه إنتاج سامة، ما أدى إلى تلوث التربة والمياه الجوفية واستمرار الأضرار حتى بعد مغادرة الشركة البلاد، وهو ما شكّل الأساس القانوني الأول لمطالبات المزارعين.
وأوضح التقرير أن المدعين استندوا إلى تقارير ميدانية ووثائق تقنية تشير إلى اختلاط النفط بالمياه الجوفية نتيجة الطبيعة المسامية للصخور، إضافة إلى سوء إدارة مخلفات الإنتاج، حيث تم تخزينها في أحواض مكشوفة أدت إلى انبعاث مركبات كيميائية خطرة في الهواء والتربة، ما تسبب في أضرار صحية وبيئية طويلة الأمد.
وفي تطور لاحق، انتقلت القضية إلى المحاكم الفرنسية مستفيدة من قانون “واجب اليقظة” الصادر عام 2017، والذي يسمح بملاحقة الشركة الأم عن أنشطة فروعها في الخارج، وهو تحول قانوني مهم كسر سابقاً حواجز الاستقلال القانوني للفروع، وفتح الباب أمام مقاضاة الشركة الأم مباشرة في فرنسا.
وصباح الأربعاء الماضي، شهدت محكمة باريس، جلسة استماع حاسمة لشركة “توتال إنرجي”، على خلفية دعوى قضائية رفعها 69 مزارعاً يمنياً ضد توتال لتسببها في تلوث بيئي جسيم في محافظة حضرموت اليمنية.
ويسعى محامو المزارعين إلى إلزام الشركة بالكشف عن وثائقها الداخلية المتعلقة بإدارة العمليات النفطية في اليمن، فيما تحاول الشركة التنصل عن المسؤولية، عبر الطعن في الإجراءات، بما في ذلك التشكيك في هوية المدعين ووثائقهم، إضافة إلى الدفع بأن الفرع اليمني كان كياناً مستقلاً قانونياً.
ويتزامن هذا المسار القضائي مع قضايا بيئية أوسع تواجهها
ارسال الخبر الى: