حكم قضائي يلزم إدارة ترامب بإعادة تمويل إذاعة أوروبا الحرة
أمر قاضٍ فيدرالي، بعد منتصف ليل الثلاثاء، إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة 12 مليون دولار كان الكونغرس رصدها لصالح إذاعة أوروبا الحرة (راديو ليبرتي)، وهي وسيلة إعلامية مؤيدة للديمقراطية تواجه خطر الإغلاق للمرة الأولى منذ إطلاقها قبل 75 عاماً.
وأصدر قاضي المحكمة الجزئية الأميركية رويس لامبيرث أمراً تقييدياً مؤقتاً يلزم الوكالة الأميركية للإعلام العالمي بصرف الأموال الخاصة بشهر إبريل/نيسان 2025 لصالح إذاعة أوروبا الحرة، وذلك في انتظار نتيجة دعوى قضائية تسعى إلى الإبقاء على المحطة قيد التشغيل.
واعتبر لامبيرث، المعيّن من قبل الرئيس الراحل رونالد ريغان، أنّ الإدارة لا تملك الحق في إلغاء تمويل أقرّه الكونغرس من جانب واحد. ويؤكد محامو الإذاعة أنّ إدارة ترامب أنهت معظم عقودها مع الصحافيين المستقلين، وتخلّفت عن سداد مستحقات الإيجار، وسرّحت 122 موظفاً مؤقتاً. كما يحذرون من أنّ مزيداً من الموظفين سيُسرّحون وأنّ عقوداً إضافية ستُلغى في الأول من مايو/أيار المقبل إذا لم يُستأنف التمويل. تبعاً لهذه الوقائع ستُضطر الإذاعة، بحلول نهاية مايو، إلى إلغاء العقود التي تدعم عملياتها الأساسية، مثل البث الإخباري المباشر والتغطية اليومية، وفي يونيو/حزيران 2025، ستتوقف عن العمل بشكل شبه كامل.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةانتكاسة قضائية ثانية لترامب في مسعاه لإغلاق صوت أميركا
في المقابل، جادل محامو الحكومة الأميركية بأنّ القاضي لا يملك الصلاحية للنظر في ما وصفوه بأنه نزاع تعاقدي، وقالوا إنّ مثل هذه القضايا تقع ضمن اختصاص محكمة المطالبات الفيدرالية. وكتبوا في مذكرتهم: يسعى المدعي إلى وضع هذه المحكمة في موقع الحكم على شروط اتفاقية المنحة بين الطرفين، لكن القيام بذلك يزجّ بالمحكمة في دور غير مناسب يتعلق بصنع السياسات.
تجدر الإشارة إلى أنّ إذاعة أوروبا الحرة دشنت خلال الحرب الباردة، وتبث برامجها حالياً بـ27 لغة في 23 دولة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى والشرق الأوسط. ويقع مقرها الرئيسي في واشنطن، بينما يتمركز مكتبها الصحافي في جمهورية التشيك.
وسبق أن حاولت إدارة ترامب تقليص التمويل المخصّص لوسائل إعلام حكومية أميركية أخرى مؤيدة للديمقراطية،
ارسال الخبر الى: