قصة حزب الله
ظل حسن نصر الله سنوات طويلة وهو يحاول أن يرسخ لدى الجميع أن لبنان هو حزب الله، وحزب الله هو لبنان، وأنه الحاكم الحصري له، وهو الذي كان يعلن باستمرار أنه تابع لولي الفقيه.
كانت خطة إيران للتمدد إلى المنطقة العربية وإسقاط دولها ترتكز وتعتمد على خطة معلنة وأخرى مخفية. الخطة المعلنة كانت تعتمد على التواري والتخفي خلف دعاوى تحرير فلسطين من الوجود الإسرائيلي. بينما خطتهم الأساسية السرية، اعتمدت على تعصيب الطائفية الهاشمية وملشنة الشيعة، للتغلغل في دولنا العربية لإسقاطها من الداخل، لتحقيق حلمهم الفارسي لفرض دولة علوية هاشمية، عابرة للحدود، تمتد على كامل شبه الجزيرة العربية، وتُدار من قِبل ولي الفقيه من طهران.
فعلا نجحوا بإسقاط أربع عواصم عربية، بتلك الحيلة.
في ظل تتابع نجاحاتهم في المنطقة العربية، كان للقدر رأي آخر، فقد ساق حسن نصر إلى خارج سياق خططهم المرسومة ؛التي كانت مرتكزة على ترديد شعارات محاربة إسرائيل للتمويه، فقد دفعتهم المستجدات في لبنان إلى إظهار خفايا مشروعهم الطائفي الموجه بالأساس ضد العرب. فكانت البداية عندما رأت إيران أن بقاء رفيق الحريري حي سيفقدها السلطة والنفوذ في لبنان، خصوصًا بعد قرب طرد الجيش السوري من هناك، ولذا كلفت حسن نصر الله وبشار الأسد بأمر تصفية رفيق الحريري.
تم لهم الأمر بشكل بشع، تسبب بإغراق لبنان في فوضى عارمة، لا تزال تداعياتها ماثلة للعيان حتى اليوم.
مرة أخرى كان للقدر قوله وفعله، فعلى إثر أحداث ومظاهرات عام 2011، شعرت إيران ومحورها العلوي الهاشمي أن ركيزتهم الأساسية في سوريا ستنهار تحت إصرار السوريين على إسقاط نظام الأسد، في الوقت الذي كانوا يعملون فيه لبناء ركيزة طائفية جديدة لهم في اليمن، الأمر الذي اضطر زعيم حزب الله أن يتدخل في سوريا بصورة مباشرة، معلنا أن طريق القدس يمر من دمشق وحمص والقلمون وحلب.
وفعلًا دفع بميليشياته إلى سوريا، فارتكبت مجازر هائلة وبشعة ضد الشعب السوري، ستظل فصول مآسيها تتكشف لزمن طويل.
من جديد، أصر القدر أن يدلي بدلوه، فقد كان
ارسال الخبر الى: