قصة حب في المكتب كوميديا حوارية مفتعلة
السينما وسيط طلائعيّ لعرض المشاكل العاطفية، وتمكين المشاهدين العزاب من تخيل حلول للياليهم الكئيبة. يعرض قصة حب في المكتب (2026)، للبريطاني أول باركر، سوسيولوجيا المكاتب الزجاجية. يجري العمل في مكاتب ناطحات سحاب مثالية، تتحوّل فيها كل كلمة أو لمسة إلى تقرير تأديبي، أو تهمة تستوجب محاكمة. لذا، هناك محام في كل شبر مربع.
يقدم الفيلم (Office Romance، نتفليكس) حلاً لذاك الشقاء: مديرة شركة، ذات نجاح اقتصادي وجفاف عاطفي، تحصل على مساعدة عاطفية من السيناريو (بْرَت غولدشتاين وجو كيلي)، الذي وضع في طريقها رجلاً بجسد مثالي وعمر مناسب وأعزب، ليشفيها من الحرمان. تقف سيارة فاخرة. تنزل سيدة فاتنة، فيستقبلها رجل بلحية مقصوصة. إنها الجنة على الأرض بمعايير العصر. هكذا ضمن السيناريو للقصة التقدّم.
لتعميق العابر، تُنظّم رحلة إلى جزيرة. تتطوّر علاقات الحب بشكل جيد، حين تبدأ في سفر. للمخرج نظرة سياحية عن ذوق الجمهور النسائي، الذي مَلّ أخبار كوارث العالم وحروبه، ويبحث عن أفلام تعرض وقائع متفائلة ومبهجة، حتى لو منحها السينيفيليون تقييماً ضعيفاً. الجزيرة مكان بقوانين جديدة، لا يعتبر فيه اللمس مُبرّراً لرفع دعوى، وطلب عشرة ملايين دولار أميركي. في الجزيرة مأكولات دسمة، تسبّب السرطان. لكن الإنسان يعيش مرة واحدة، ولا يوجد مُبرّر للاعتذار كل مرة. اللذة الآنية أقوى من الموت.
العزباء مُشغّلة الرجل. للاقتصاد وزن حاسم في العلاقات العاطفية المؤقّتة. لكن، لا بُدّ من شرعنة العلاقة بتدفق المشاعر، كي لا تصير مجرد هيمنة اقتصادية، بتعبير غرامشي. لإثبات صدقية المشاعر المتبادلة، وضع السيناريو شهوداً مُحايدين: تلاحظ عاملة الفندق تشابهات حركية متوازية بين الحبيبين، تُثبت أن التفاهم عميق بين شخصيتين تحملان رؤية موحّدة للعالم.
كارها الزواج يشهدان أعظم حدث: ولادة طفل. هذه قاعدة قابلة للتعميم. الحسّ المشترك يوحّدنا. من يزعم أنه استثناء؟ اللمس يخفّف التوترات. يقدّم الجنس حلولاً لمشاكل كثيرة، لا نفع فيها للعقاقير. هذا تكشفه الكاميرا التي لا تغضّ البصر.
/> سينما ودراما التحديثات الحيةالحافلة بحسب نتفليكس: المدرّب ديكتاتور لا اللاعب
الفيلم كوميديا حوارية مُفتعلة، مبنية على الاختلاف
ارسال الخبر الى: