قصة المصنع الصيني الذي غزا أميركا وسحق منافسيه

34 مشاهدة

في مدينة موراين بولاية أوهايو الأميركية، تحول موقع صناعي كان تابعا لشركة جنرال موتورز إلى واحد من أكثر مصانع زجاج السيارات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، بعد أن استحوذت عليه شركة فوياو غلاس أميركا الصينية وأعادت تشغيله قبل نحو عقد. المشروع الذي رُوج له في البداية كقصة إنقاذ صناعي لمنطقة متضررة من إغلاق المصانع، أصبح اليوم، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال محور صراع اقتصادي وسياسي وأمني يتجاوز حدود أوهايو. وكان دخول شركة فوياو إلى الموقع الصناعي في موراين قبل نحو عقد محل دعم وترحيب من سلطات الولاية باعتباره استثمارا يعيد تشغيل منشأة صناعية متوقفة ويوفر فرص عمل في منطقة متضررة من تراجع النشاط الصناعي. وقالت الصحيفة إن حاكم أوهايو ومسؤولين محليين وفيدراليين، حينها، رحبوا بشركة فوياو الصينية حين استحوذت على المصنع الأميركي، لكن اليوم يشعر كثيرون بأنهم خدعوا.

ومع توسع الإنتاج، أصبحت الشركة موردا مهما لزجاج السيارات داخل السوق الأميركية، وتوظف آلاف العمال في الولاية. وعند توسعة المصنع عام 2020، حظيت الشركة مجددا بدعم حاكم الولاية مايك ديواين ونائب الحاكم آنذاك جون هوستد. غير أن هذا التوسع تزامن مع ضغط سعري واضح؛ إذ تشير تقديرات سوقية إلى أن أسعار فوياو تقل بنحو 10% عن المنافسين، وهو فارق حاسم في عقود صناعية كبيرة، وفق صحيفة ديلي ميل. هذا الفارق انعكس مباشرة على مصنع تابع لشركة فيترو لزجاج السيارات في مدينة كريستلاين، ويعمل منذ خمسينيات القرن الماضي. ما دفع إدارة فيترو لدراسة إغلاق المصنع، وهو ما يهدد نحو 250 وظيفة، وهو ما سيمثل ضربة قاسية لمدينة كريستلاين الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 4500 نسمة فقط.

ونقلت وول ستريت عن رئيس قطاع زجاج السيارات في الشركة قوله، إن الشركة تخطط لإغلاق المصنع نهاية 2026. وأكد أن دخول الشركات الصينية إلى صناعة السيارات الأميركية لا يهدد سلامة وأمن سلاسل التوريد المحلية فحسب، بل يعرض مجتمعات كاملة تعتمد على وظائف التصنيع الأميركي للخطر. ومنذ 2019 أغلقت فيترو ثلاثة مصانع لزجاج السيارات في بنسلفانيا

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح