في مدينة موراين بولاية أوهايو الأميركية تحول موقع صناعي كان تابعا لشركة جنرال موتورز إلى واحد من أكثر مصانع زجاج السيارات إثارة للجدل في الولايات المتحدة بعد أن استحوذت عليه شركة فوياو غلاس أميركا الصينية وأعادت تشغيله قبل نحو عقد المشروع الذي روج له في البداية كقصة إنقاذ صناعي لمنطقة متضررة من إغلاق المصانع أصبح اليوم بحسب صحيفة وول ستريت جورنال محور صراع اقتصادي وسياسي وأمني يتجاوز حدود أوهايو وكان دخول شركة فوياو إلى الموقع الصناعي في موراين قبل نحو عقد محل دعم وترحيب من سلطات الولاية باعتباره استثمارا يعيد تشغيل منشأة صناعية متوقفة ويوفر فرص عمل في منطقة متضررة من تراجع النشاط الصناعي وقالت الصحيفة إن حاكم أوهايو ومسؤولين محليين وفيدراليين حينها رحبوا بشركة فوياو الصينية حين استحوذت على المصنع الأميركي لكن اليوم يشعر كثيرون بأنهم خدعوا ومع توسع الإنتاج أصبحت الشركة موردا مهما لزجاج السيارات داخل السوق الأميركية وتوظف آلاف العمال في الولاية وعند توسعة المصنع عام 2020 حظيت الشركة مجددا بدعم حاكم الولاية مايك ديواين ونائب الحاكم آنذاك جون هوستد غير أن هذا التوسع تزامن مع ضغط سعري واضح إذ تشير تقديرات سوقية إلى أن أسعار فوياو تقل بنحو 10 عن المنافسين وهو فارق حاسم في عقود صناعية كبيرة وفق صحيفة ديلي ميل هذا الفارق انعكس مباشرة على مصنع تابع لشركة فيترو لزجاج السيارات في مدينة كريستلاين ويعمل منذ خمسينيات القرن الماضي ما دفع إدارة فيترو لدراسة إغلاق المصنع وهو ما يهدد نحو 250 وظيفة وهو ما سيمثل ضربة قاسية لمدينة كريستلاين الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 4500 نسمة فقط ونقلت وول ستريت عن رئيس قطاع زجاج السيارات في الشركة قوله إن الشركة تخطط لإغلاق المصنع نهاية 2026 وأكد أن دخول الشركات الصينية إلى صناعة السيارات الأميركية لا يهدد سلامة وأمن سلاسل التوريد المحلية فحسب بل يعرض مجتمعات كاملة تعتمد على وظائف التصنيع الأميركي للخطر ومنذ 2019 أغلقت فيترو ثلاثة مصانع لزجاج السيارات في بنسلفانيا وميشيغن وإنديانا وتعزو الشركة ذلك بدرجة كبيرة إلى المنافسة الصينية وفي 2024 اتهمت الحكومة الأميركية فوياو وشركاتها المرتبطة بإنشاء نظام لاستقدام عمال غير قانونيين وتوفير السكن لهم ونقلهم إلى مصانع مختلفة ووفق دعوى مصادرة مدنية رفعتها السلطات الفيدرالية العام الماضي اتهمت فوياو بإنفاق 126 مليون دولار على هذا المخطط رغم عدم توجيه اتهامات جنائية حتى الآن وتزعم الدعوى أن الشركات المرتبطة أنشئت لإخفاء دخل بملايين الدولارات نتج عن تآمر أصحاب الأعمال لإيواء ونقل وتشغيل قوة عاملة تضم جزئيا مهاجرين غير نظاميين كما ذكرت الدعوى أن بعض الموظفين الذين استجوبتهم سلطات إنفاذ القانون قالوا إنهم نقلوا عبر الحدود الأميركية المكسيكية بطريقة غير قانونية وتنفي فوياو ارتكاب أي مخالفات وتقول إن أسعارها التنافسية ناتجة عن استراتيجيات الإنتاج واقتصادات الحجم نفسها التي جعلت الصين قوة صناعية عالمية وفي يناير كانون الثاني الماضي أرسل مجلسا النواب والشيوخ الأميركيان إلى البيت الأبيض حزمة من قوانين تمويل الحكومة تتضمن بندا يطالب إدارة ترامب بتوضيح الخطوات التحقيقية المتعلقة بممارسات العمل لدى منتجي زجاج السيارات الصينيين العاملين داخل الولايات المتحدة وفق صحيفة دايتون ديلي نيوز وقال رئيس ومدير عام غرفة تجارة منطقة دايتون كريس كيرشنر للصحيفة إنه يعتقد أن التشريع الذي يستهدف فوياو مدعوم من منافسيها وأضاف هذا التعديل سعى إليه منافس مكسيكي لفوياو يواجه صعوبات فوافق عضو الكونغرس الذي يمثل مصنعهم في كنتاكي على تقديمه وتابع هذا يتعلق بمنافس يحاول استخدام القانون ضد منافسه وتستضيف ولاية كنتاكي شركة فيترو لزجاج السيارات المكسيكية التي تمتلك أيضا مصانع في أوهايو وبنسلفانيا ونورث كارولاينا nbsp وتقول نقابة عمال السيارات في فيترو إن دعم بكين والممارسات غير القانونية تمنح فوياو أفضلية وقال رئيس النقابة برايس بورتشيت لو كان لدينا ما لديهم لكنا قادرين على منافستهم في السعر لكننا الآن لا نستطيع