قسد ودمشق طريق سلام ملغم بالتحديات
فبين الحديث عن تعيين مساعد كردي لوزير الدفاع وسحب القوات إلى الثكنات، مع الإبقاء على كوادر الإدارة الذاتية داخل هيكل الدولة، تتشكل معادلة تفاوضية دقيقة تختبر حدود الثقة المتبادلة، وتعكس فرصة لإعادة ترتيب العلاقة بين والحكومة السورية.
غير أن هذه العملية تواجه تحديات جوهرية تتعلق بالهيكلية وصلاحيات الإدارة المحلية وطبيعة التمثيل السياسي والعسكري، مما يجعل نجاح الدمج مرتبطا بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات المعلنة إلى ترتيبات دستورية ومؤسسية مستدامة، مع التساؤل المهم: هل سيشكل الدمج خطوة نحو تسوية شاملة أم سيبقى تفاهما هشا قابلا للانهيار عند أول اختبار؟
أكد ممثل الإدارة الذاتية الكردية في عبد الكريم عمر خلال حديثه إلى برنامج غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، أن تنفيذ بنود الاتفاقية مع يسير بوتيرة متفاوتة، مشيرا إلى استمرار إطلاق النار وانسحاب القوات من مناطق التماس، وتعيين محافظ جديد لمحافظة الحسكة، في خطوة تمثل بداية عملية دمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة.
وأوضح عمر أن الهيئات الحكومية قامت بعدة زيارات إلى ، شملت حقول النفط والغاز والمطار الدولي، فضلا عن لقاءات وزارية لتشكيل المجمع الصحي ودمج المؤسسات الصحية بهيكلية وزارة الصحة، مع إمكان زيارة قادمة من وزير الطوارئ وإدارة الأزمات رائد الصالح إلى محافظة .
وأشار إلى انسحاب إلى قواعدها المحددة مسبقا، مع استمرار النقاش حول بنود الاتفاقية التي ما تزال في طور التنفيذ، من بينها تبادل الأسرى وفتح الطرقات وإعادة النازحين وفك الحصار عن كوباني.
وأكد أن هذه الإجراءات، رغم بطئها أحيانا، تعكس تصميم الإدارة الذاتية على الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
خطاب الكراهية
أما عن أبرز العقبات التي تواجه تنفيذ الاتفاقية، فشدد عمر على أن التحدي الأساسي يكمن في خطاب الكراهية والتجييش الإعلامي والسياسي، الذي وصفه بأنه يهدد التماسك الاجتماعي ويؤثر على مرحلة إعادة بناء الدولة بعد 14 عاما من الحرب.
وأوضح أن هذا الخطاب يتجلى عبر الإعلام القريب من السلطة وبعض وجهاء العشائر، ويؤدي إلى تفسخ المجتمعات المحلية، مما يزيد من صعوبة تحقيق توافق حول بنود الاتفاقية.
ارسال الخبر الى: