بحر قزوين ساحة جديدة للصراع أوكرانيا تستهدف سفينة إيرانية وطهران تلوح بالرد
فتحت ضربة أوكرانية استهدفت سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوين فصلاً جديداً من التوترات، مما يثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع لتشمل ممرات مائية كانت تُعتبر حتى وقت قريب من أكثر الطرق البحرية أماناً لإيران.
وأعلنت طهران مقتل أحد بحارتها وإصابة آخر في الهجوم الذي وقع يوم السبت، مما دفع وزارة الخارجية الإيرانية إلى استدعاء القائم بالأعمال الأوكراني، واصفة الحادث بأنه عمل عدائي وإجرامي ومخالف لميثاق الأمم المتحدة.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الضربات بعيدة المدى استهدفت سفناً تحمل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، بالإضافة إلى سفينة حربية روسية، متهماً موسكو بتزويد طهران بمعلومات استخباراتية عبر الأقمار الصناعية لدعم عملياتها العسكرية.
موقف طهران وتهديدات بالتصعيد
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي، مشدداً على ضرورة وجود رد حازم من المجتمع الدولي ومجلس الأمن. كما جددت طهران نفيها التدخل المباشر في الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إلى أن الهجوم يمثل تهديداً لمصالحها الوطنية ومحاولة لزيادة الضغط الاقتصادي عليها.
الرؤية الأوكرانية للعملية
أوضح زيلينسكي عبر منصات التواصل أن أوكرانيا رصدت تطابقاً واضحاً بين صور الأقمار الصناعية الروسية والضربات الإيرانية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن كييف ستشارك هذه المعلومات مع شركائها الدوليين. وأشار إلى أن أوكرانيا، ومنذ اندلاع الحرب في 2022، وسعت تعاونها التقني مع دول الخليج لمواجهة الطائرات المسيرة الإيرانية.
تداعيات استراتيجية
يرى محللون أن تحويل بحر قزوين إلى ساحة مواجهة يضع طهران في مأزق استراتيجي، خاصة مع استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة في مضيق هرمز واضطراب الملاحة في البحر الأحمر. ويشير مراقبون في طهران إلى أن هذا التطور يفاقم الضغوط على خطوط الإمداد العسكري واللوجستي لإيران، وقد يغير من موازين القوى في أي مفاوضات مستقبلية.
وفي حين لا تزال الجهود الدبلوماسية قائمة لاحتواء التصعيد الإقليمي، يظل التساؤل قائماً حول ما إذا كانت هذه الضربة مجرد
ارسال الخبر الى: