قرعة كأس آسيا 2027 توازن خادع ومواجهات عربية مشتعلة
وضعت قرعة كأس آسيا 2027، التي سحبت في السعودية السبت، المنتخبات العربية أمام سيناريو معقد ومثير في الوقت نفسه؛ فمن جهة، تبدو الكرة العربية في أفضل حالاتها القارية منذ سنوات طويلة، ومن جهة أخرى، جاءت القرعة لتفرض مواجهات عربية مباشرة مبكراً، قد تُقصي بعض الطموحات قبل الأدوار الحاسمة من البطولة التي ستقام في المملكة خلال الفترة ما بين السابع من يناير/ كانون الثاني حتى الخامس من فبراير/ شباط العام المقبل.
وبدت مجموعات العرس الآسيوي متوازنة على الورق، لكنها تخفي خلفها كثيراً من التعقيدات الفنية والصدامات المباشرة، في نسخة مرشحة لتكون الأكثر تنافسية في تاريخ البطولة الآسيوية، بل إنّ اللافت في نسخة السعودية أنّ العرب يدخلون البطولة قوةً جماعيةً حقيقيةً، تملك أكثر من مشروع قادر على الذهاب بعيداً، سواء على مستوى الاستقرار الفني أو جودة الأجيال الحالية.
مستضيف كأس آسيا يخشى الضغط
وسيكون مستضيف البطولة، المنتخب السعودي، تحت الضغط مبكراً، ذلك أنه في مجموعة عربية خالصة نسبياً إلى جانب منتخبات: عُمان والكويت وفلسطين، وهي مجموعة قد تبدو مريحة لـالأخضر، لكنها عملياً تحمل ضغطاً نفسياً وجماهيرياً كبيراً على صاحب الأرض. فالمنتخب العُماني دائماً ما يجيد اللعب التكتيكي أمام المنتخبات الخليجية، والكويت تملك خبرة تاريخية رغم تراجعها، فيما أصبحت فلسطين منتخباً صعباً تنظيمياً وقتالياً. لذلك، فإن أي تعثر سعودي مبكر قد يفتح باب التوتر سريعاً للمستضيف، بينما تملك بقية المنتخبات الحظوظ نفسها للتأهل للدور المقبل.
النشامى أمام اختبار جديد
ويبدو وصيف بطل آسيا النسخة الأخيرة والمنتخب العربي الذي أذهل الجميع، منتخب الأردن، أمام اختبار لإثبات الذات من جديد في المجموعة الثانية، ويظهر فيها المنتخب الأوزبكستاني مرشحاً قوياً للصدارة على الورق، لكن الأنظار ستتجه أكثر نحو النشامى، لمعرفة ما إذا كان قادراً على تأكيد أن إنجازه الأخير لم يكن مجرد طفرة، فيما يمنح وجود المنتخب البحريني المجموعة طابعاً بدنياً وتكتيكياً معقداً، بينما تبقى كوريا الشمالية أحد أكثر المنتخبات الغامضة في آسيا، وهو ما قد يجعل المجموعة مفتوحة حتى الجولة الأخيرة.
إيران وسورية.. صدام
ارسال الخبر الى: