قرار ترامب يضع عيدروس الزبيدي على أعتاب فرصة تاريخية

مع إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الحوثي كجماعة إرهابية، دخل الملف اليمني مرحلة جديدة قد تكتب نهاية مسار التسوية السياسية التي استنزفت أكثر من ستة أعوام من متاهة التسوية السياسية الأممية. هذا التحول يعيد صياغة المعادلة الإقليمية، حيث يبدو أن الأطراف الدولية والإقليمية بدأت تقتنع بأن الحل السياسي مع الحوثيين لم يكن سوى سراب يقود إلى تعميق الأزمة وتعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة.
تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية ليس مجرد خطوة رمزية، بل يحمل دلالات عميقة. فهو يعكس توجها أميركيا جديدا للتعامل مع هذا الملف من زاوية أكثر حزما، ويمهّد الطريق أمام إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية والدولية في اليمن. لكن السؤال الأهم: كيف ستتعاطى السعودية مع هذا التطور؟ وهل يمكن أن تنخرط قوى إقليمية عربية في تحالف دولي للقضاء على الجماعة؟ وما هو مصير المجلس الرئاسي في ظل تصاعد دور الجنوب وقوة المجلس الانتقالي سياسيا وعسكريا بقيادة عيدروس الزبيدي؟
السعودية تجد نفسها اليوم أمام مفترق طرق إستراتيجي. فهي لم تعد قادرة على تجاهل حقيقة أن الحوثيين أصبحوا أداة إيرانية مباشرة لزعزعة أمن المنطقة. والتصنيف الأميركي قد يمنحها فرصة لإعادة تشكيل إستراتيجيتها العسكرية والدبلوماسية. فبعد سنوات من الحرب التي أرهقت المنطقة دون تحقيق حسم واضح، قد ترى الرياض في هذه الخطوة فرصة لتعزيز الضغوط على الحوثيين، سواء عبر تصعيد العمليات العسكرية أو من خلال بناء تحالف دولي أوسع يضم قوى إقليمية ودولية.
الجنوب، بقيادة عيدروس الزبيدي، يقف على أعتاب فرصة تاريخية لفرض نفسه كفاعل رئيسي في المعادلة.
ورغم ذلك، يظل السؤال قائما: هل السعودية مستعدة لقيادة تصعيد عسكري جديد؟ التصعيد هذه المرة لن يكون مجرد مواجهة تقليدية مع الحوثيين، بل سيكون بمثابة اختبار جديد لإستراتيجية الردع في المنطقة. نجاح السعودية في تحقيق حسم عسكري يتطلب توافقا إقليميا، وضمان الدعم الدولي، خاصة من الولايات المتحدة التي قد تكون أكثر استعدادا لدعم عمليات مباشرة ضد الحوثيين بعد تصنيفهم كجماعة إرهابية.
إمكانية انخراط قوى عربية أخرى في تحالف دولي للقضاء على الحوثيين أصبحت أكثر وضوحا،
ارسال الخبر الى: