قرار رفع العقوبات لا يشمل أموال سورية المجمدة قبل 2015
مع رفع العقوبات الأميركية، شرع مصرف سورية المركزي في تحرك دولي لاسترداد الأصول المجمدة في الخارج، في خطوة يصفها خبراء الاقتصاد بأنها محورية، رغم محدودية المبالغ، نظرًا إلى تأثيرها المباشر على استقرار سعر الصرف وتسهيل تمويل التجارة الخارجية.
وفي هذا السياق، قال حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية في وقتٍ سابق، إن القرار الأميركي برفع العقوبات يمثل نقطة تحوّل في القطاع المالي السوري، حيث سيسمح للمصرف باستعادة التواصل المباشر مع نظام التحويل المالي العالمي سويفت، ما ينعكس إيجابًا على استقرار الأسعار وتعزيز فعالية التجارة الخارجية.
وأوضح الحصرية أن المصرف المركزي سيباشر التواصل مع المصارف الدولية بشأن الأموال السورية المجمدة، رغم أنها ليست بمبالغ كبيرة، مؤكدًا أن التجارة الخارجية يجب أن تمر عبر المصرف المركزي لضمان الشفافية والامتثال للمعايير المالية العالمية. وأضاف أن المصرف يسعى إلى تشجيع المصارف السورية، والبالغ عددها 21 مصرفًا (بين حكومي وخاص)، على الدخول في شراكات واتفاقات تعاون مع شركات مالية عالمية، وذلك عبر تأهيل أنظمتها لتتوافق مع متطلبات الحوكمة، في خطوة تهدف إلى زيادة انخراط سورية في النظام المالي الدولي والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وفي ضوء ذلك، أكد الحصرية أن فك الحظر عن الأصول السورية المجمدة سيتيح تنفيذ إصلاحات مالية واسعة تشمل تحديث البنية التحتية للقطاع المصرفي، متوقعًا بدء ظهور نتائج هذه التحولات خلال فترة تراوح بين 6 أشهر وسنة. وتعكس بيانات التجارة الخارجية حجم التحديات القائمة، حيث تراجعت قيمة الصادرات السورية من نحو 12 مليار دولار عام 2011 إلى 1.2 مليار دولار في عام 2024، في حين انخفضت الواردات إلى قرابة 4 مليارات دولار. ويُنتظر أن يسهم تفعيل سويفت في تقليص تكلفة التحويلات المالية، التي تبلغ حاليًّا نحو 1113 دولارًا لتصدير حاوية واحدة، مقارنة بـ137 دولارًا في دول منظمة التعاون والتنمية.
4 مليارات دولار لا تزال خارج متناول الحكومة
من جانبه، كشف عميد كلية الاقتصاد في جامعة دمشق علي كنعان لـالعربي الجديد، أن المصرف المركزي لا يقوم باسترداد الأموال المجمدة بشكل مباشر
ارسال الخبر الى: