قرابة 15 ساعة في منفذ الوديعة انتظار يرهق الأجساد ويكسر الخواطر

ليست مجرد ساعات انتظار في منفذ حدودي ، بل هي حكاية معاناة إنسانية كاملة ، فصولها التعب والإرهاق وانتظار لا ينتهي.
قرابة 15 ساعة قضيناها في منفذ الوديعة ، خمس عشرة ساعة من الوقوف والنزول والصعود والتفتيش المتكرر، تحت شمس حارقة وليلٍ يطول ، في مشهد يوجع القلب قبل أن يرهق الجسد .
ليست المسألة زحاماً عابراً أو إجراءات روتينية، بل هي معاناة حقيقية يعيشها أبناء الوطن. رأينا بأعيننا عائلات أنهكها طول السفر ، وأطفالاً أتعبهم البكاء وغلبهم النوم على أرصفة الانتظار ، ونساءً متعبات ، وشيوخاً كباراً ومرضى يقفون لساعات طويلة دون رحمة ، في أماكن تفتقر لأبسط مقومات الراحة والخدمات الإنسانية.
مشاهد تدمي القلب وتكسر الخاطر ، وتطرح سؤالاً كبيراً : أين كرامة المسافر؟
نحن نُقدّر ونحترم أهمية الإجراءات الأمنية والتنظيمية ، ونعلم أنها ضرورة لحفظ الأمن ، لكننا نقولها بوضوح : *الإنسان أولاً، والرحمة لا تتعارض مع النظام، وحفظ كرامة المسافر لا ينتقص أبداً من هيبة الإجراءات ، بل يزيدها احتراماً.*
إن رسالتنا اليوم ليست شكوى، بل هي مناشدة صادقة نضعها أمام الجهات المعنية في الجانبين ، بكل مسؤولية وإنسانية.
انظروا بعين الرحمة لهؤلاء المسافرين . سرّعوا الإجراءات ، نظّموا حركة دخول الباصات ، وفّروا صالات انتظار لائقة ، وخدمات أساسية ، ومياه ، واستراحات تليق بالإنسان، خصوصاً في مواسم الذروة والعمرة والحج.
أبناء الوطن لا يطلبون المستحيل ، كل ما يتمنونه أن يعبروا بسلام وكرامة ، لا أن تتحول رحلتهم بحثاً عن لقمة العيش أو أداء العمرة إلى رحلة عذاب تمتد لساعات طويلة تنهك أجسادهم وتكسر خواطرهم.
ارحموا من في الأرض.. يرحمكم من في السماء.
ارسال الخبر الى: