قراءة صينية في أمر ترامب بتقليص المناورات مع كوريا الجنوبية
أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزارة الحرب (البنتاغون)، أمس الأحد، بتقليص المناورات العسكرية المشتركة المخطط إجراؤها مع كوريا الجنوبية بعد رفض سيول المساعدة في نزع السلاح النووي من إيران، وفق قوله. وفي منشورٍ كتبه ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، قال إن التدريبات المقرر انطلاقها هذا الأسبوع مُكلفة، وترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى كوريا الشمالية، التي وصفها بأنها لم تكن تشكل تهديداً وكانت محترمة أثناء وجوده في البيت الأبيض. وأضاف لذلك، واستناداً إلى حقيقة أنه قد فات أوان الإلغاء، فقد أصدرت تعليماتي لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة بشكل كبير.
باحث صيني: إعلان ترامب محاولة لكسب ود كيم
في قراءته لتقليص المناورات العسكرية وكيف تنظر الصين إلى الأمر، قال الباحث في العلاقات الدولية في مركز النجمة الحمراء في بكين جيانغ قوه، في حديث لـالعربي الجديد، إنه أولاً يجب الإشارة إلى أن هذه المرة الثانية التي تتخذ فيها إدارة ترامب قراراً بهذا الشأن، ولا شك في أن ذلك يمثل معضلة لكوريا الجنوبية. والسبب، وفق قوله، أن الولايات المتحدة ترغب في الحد من الإشارات العدائية تجاه بيونغ يانغ، لكن سيول تخشى من جانبها أن يؤثر تقليص التدريبات على قدرات الردع المشتركة أمام تهديدات الجارة الشمالية وكذلك الصين.وأضاف أنه بالنسبة لبكين، هناك قناعة تامة بأن مثل هذه التصريحات مجرد مادة للاستهلاك السياسي والدعائي، في محاولة لكسب ود الزعيم الكوري الشمالي، وخلط الأوراق في المنطقة، عبر ضرب إسفين بين بيونغ يانغ وحلفائها سواء الصين أو روسيا وإيران. وما سبق، وفق قوله، يخدم بطبيعة الحال المصالح الأميركية، خاصة مع تراجع تأثير واشنطن على الحلفاء في ظل التركيز الأمني والعسكري على منطقة الشرق الأوسط.
إلى ذلك، لفت جيانغ قوه إلى أن كل ما تقدم يعتمد أولاً على الإرادة في بيونغ يانغ، وثانياً على مدى استعداد الإدارة الأميركية للاعتراف بكوريا الشمالية دولة نووية، باعتبار ذلك شرطاً مسبقاً لكيم قبل لقاء ترامب ومناقشة مستقبل شبه الجزيرة الكورية. ونظراً لأن ذلك غير وارد
ارسال الخبر الى: