قراءة في خطاب ترامب بالجمعية العامة غير متسق مع العالم وصدامي

84 مشاهدة
في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورته الرئاسية الثانية اليوم الثلاثاء هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأمم المتحدة واتهمها بأنها لم تفعل شيئا وشكك في غايتها وادعى أنه حل نزاعات على الصعيد العالمي بينما لم تفعل هي أي شيء وقال للأسف في جميع الحالات لم تحاول الأمم المتحدة حتى المساعدة في أي منها كما انتقد ترامب سلفه جو بايدن وخصومه السياسيين ودول حلف شمال الأطلسي الناتو المقربين لاعترافهم بالدولة الفلسطينية وتجاوز ترامب الوقت المخصص له بكثير في كلمته محددة في 15 دقيقة والمتوسط الفعلي 19 دقيقة حيث تحدث لمدة 57 دقيقة في أطول خطاب له أمام الجمعية العامة وكرر في خطابه مطالبه باستعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة متجاهلا أن إسرائيل تواصل حربها على غزة وتقتل المدنيين من الأطفال والنساء والرجال كل يوم ومتجاهلا وعوده السابقة بإيصال الغذاء والمساعدات إلى القطاع وزعم أن حركة حماس هي من ترفض وقف إطلاق النار كرر ترامب ادعاءه بأنه أنهى 7 حروب في العالم لا نهاية لها قائلا من المؤسف أنني اضطررت إلى القيام بهذه الأمور بدلا من أن تقوم بها الأمم المتحدة زاعما أنه يستحق جائزة نوبل للسلام وتساءل ما هو هدف الأمم المتحدة معتبرا أن كل ما تفعله هو كتابة رسالة شديدة اللهجة ثم عدم متابعتها تعليقا على ذلك قال الخبير والمحلل السياسي الأميركي إيرك هام لـالعربي الجديد إن ترامب كان حادا للغاية في الصدام وحادا للغاية في المواجهة هاجم الأمم المتحدة وحلفاءه الغربيين وهاجم قضية التغير المناخي أعتقد أن ما رأيناه هو رئيس يريد الذهاب إلى الحرب مع جميع من معه في تلك الغرفة وأشار إلى أن الرئيس الأميركي استمر في الإصرار على فكرة التحدث عن السياسة الداخلية رغم أنه يتحدث إلى جمهور عالمي وقادة العالم وقال أعتقد أن ذلك لم يلق أي صدى رأينا رئيسنا يريد مرة أخرى أن يعرض على العالم شكواه وخلافاته ليس فقط خلافاته مع العالم وإنما خلافاته وشكاويه مع من يراهم أعداءه الداخليين وبالتالي ما رأيناه بوضوح هو خطاب لم يلق صدى وبالتأكيد لن يكون له تأثير مع الكثير من تلك الدول التي كانت هناك واعتبر أن استمرار الرئيس الأميركي في التعبير عن الغضب وشن الهجوم يرسل إشارة متناقضة ورسالة حول مكانة الأمم المتحدة وأيضا مكانة البيت الأبيض خاصة في إطار العمل الدبلوماسي الائتلافي وقال إذا أخذت قضية المناخ والهجرة كمثال فإن ما نراه ببساطة هو رئيس غير متسق مع الأمم المتحدة ومع معظم دول العالم في هذه القضايا أنظر لن ترى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث في الأمم المتحدة ولا رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون ولا رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ولكن سترى دونالد ترامب يتحدث لكن مرة أخرى هو أكثر انعزالا لأنه معاد لرسالة الأمم المتحدة والروح والأيدولوجيا وهذا ما رأيناه اليوم على المنصة ووصف هام رؤية ترامب التي يحاول طرحها وتذكير العالم بأن عليه اتباعه واتباعها بقوله هذا أمر استبدادي وديكتاتوري الدول التي ترى نفسها مثالا للديمقراطية ومحط قبول الجميع كانت هي الولايات المتحدة أمام العالم وأردف أما الآن فهي تبدو بطريقة لا تعكس ما كانت عليه الولايات المتحدة في الثلاثة قرون الماضية تقريبا وبالمقارنة مع أول خطابات ترامب في 2017 قال هام أعتقد أنه كان يحاول حينها طرح رؤيته لما يريد أن يراه كرئيس وما يريد أن تكون عليه إدارته ولكن ما نراه الآن هو رجل أصبح أكثر جرأة بكثير ويدرك أنه يمتلك السلطة المطلقة والكاملة وبالتالي هو يهاجم الكثير من التحالفات والكيانات متعددة الأطراف التي لم تكن الولايات المتحدة فقط أساسية في تنظيمها وإنشائها وإنما كانت تحتضنها سواء في ما يتعلق بقيم العدالة والديمقراطية والإنصاف والشمول في جميع أنحاء العالم هذا الرئيس الآن يهاجم المبادئ التي كانت الولايات المتحدة نفسها حصنا وحارسا لها لعقود

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح