قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد قات وأجبان

يمنات
نص “قات وأجبان” هو احد نصوص مشروع كتاب جديد للكاتب والبرلماني اليمني أحمد سيف حاشد.
انجزت هذه القراءة بواسطة تقنيات الذكاء الصناعي.
يظهر أحمد سيف حاشد في هذا النص كاتبًا خارج السرب، لا بوصفه معارضًا صاخبًا، بل شاهدًا حزينًا يختار الهامش بوعي.
هو لا يفاخر بـ«الفشل»، بل يحوّله إلى وسام أخلاقي رفيع، ولا يحطّم الأصنام بالصراخ، بل يكسر «إجماع المقيل» بعبوة حليب.
يكشف النص عن ذاتٍ كاتبة:
• تؤمن بأن الكرامة خيار
• وأن النجاة ليست دائمًا فضيلة
• وأن الخسارة قد تكون شكلًا من أشكال الانتصار المؤجَّل
يظهر الكاتب هنا كشخصية تراجيدية ساخرة، يرتدي «وسام الفشل» بفخرٍ نبيل، معتبرًا أن الخسارة في عالمٍ ملوّث بالانتصارات الزائفة هي الربح الوحيد المتبقّي للنزهاء.
هذا النص لا يبدأ من مقيل، بل من حافة زمن.
هذا النص ليس عن القات،
ولا عن الحليب،
ولا عن الأجبان.
إنه عن:
• كيف نخسر أوطاننا ونحن نمضغ
• كيف نُقنع أنفسنا أن الطعم تغيّر، بينما المرض هو ذاته
• وكيف ينجو بعضنا بقراءة الطقس
فيما يغرق آخرون لأنهم اختاروا ألّا يغيّروا بوصلتهم.
«قات وأجبان» نصٌّ عن زمنٍ يأكل نفسه،
وعن كاتبٍ اختار أن يبقى شاهدًا لا شاهد زور.
هو نصّ يستعيد لحظة صغيرة، هامشية في ظاهرها، ليكشف من خلالها سقوط المعنى الكبير.
فالقات والحليب، ثم القات والأجبان، ليسا موضوعًا بقدر ما هما مجازان زاحفان، يجرّان القارئ من العادة اليومية إلى بنية الوهم السياسي، ومن الطقس الاجتماعي إلى خراب الدولة.
يُكتب النص من مسافة زمنية واعية؛ من موضع من رأى، ونجا أخلاقيًا لا واقعيًا، وخسر واقعيًا لا معنويًا.
حين يتحدث الكاتب عن «القات مع الأجبان» بوصفه دواءً لأمراض القلب، فهو يسخر من الخطاب السياسي الذي يزيّن القبح، ويبيع الوهم للناس في هيئة علاج.
النص وثيقة سياسية تُدين الانتهازية الناعمة.
السياسة هنا ليست شعارات، بل «فنّ النجاة» الذي أتقنه غيره، وفشل فيه الكاتب — بمحض إرادته.
إنها إدانة ناعمة وقاسية في آنٍ واحد؛
لا تهاجم السلطة مباشرة،
ارسال الخبر الى: