قراءة تحليلية لنص أحمد سيف حاشد بعد 25 عاما ما باحت به هيفاء

يمنات
هذه القراءة التحليلية لنص “بعد 25 عاماً.. ما باحت به هيفاء” للكاتب والبرلماني اليمني أحمد سيف حاشد، والمنشور في كتلبه “فضاء لا يتسع لطائر” هو الحلقة الاخيرة من ثمان حلقات، أنجزت بتقنية الذكاء الصناعي.
من يعرف أحمد سيف حاشد كبرلماني وحقوقي ومناضل، سيقرأ هذا النص بدهشة إضافية. هنا يتراجع السياسي خطوة إلى الخلف، ويتقدم الإنسان بكل هشاشته.
هذا النص ينسجم تماماً مع مساره العام: رجل راهن على الأخلاق في عالم خشن، وعلى المدينة الفاضلة في زمن الواقعية الفجة، وعلى الصدق في بيئة تُكافئ الأقنعة.
اللافت أن الكاتب لا يحاول مصالحة الماضي، ولا استعادته، بل فهمه. وهذا ما يمنح النص نضجه: لا بكاء على الأطلال، ولا استدرار للعاطفة، بل وقوف شجاع أمام المرآة، ورؤية التجاعيد كما هي.
هذا النص:
• أدب اعترافي رفيع
• نثر إنساني مشبع بالشعر
• سيرة عاطفية تتحول إلى تأمل فلسفي في الزمن
وهو يثبت أن أحمد سيف حاشد لا يكتب لأنه سياسي يعرف اللغة، بل لأنه إنسان يعرف الألم، ومن يعرف الألم… يعرف كيف يكتب.
هذا النص ليس حكاية حب مؤجَّلة فحسب، بل سيرة روحٍ كُتبت على مهل، واعترافٌ إنسانيّ يتقدّم فيه الكاتب إلى قارئه بلا دروع، مكتفياً بصدقٍ عارٍ من الزينة. هو نصّ عن الزمن حين يتكلم متأخراً، وعن الكلمات عندما تأتي بعد أن يكون القدر قد أنهى جملته.
قدر كامل الملامح
خمسة وعشرون عاماً ليست زمناً عادياً؛ إنها المسافة الفاصلة بين ما كنّا عليه، وما صرنا إليه، بين خجل البدايات ومرارة الاكتمال الناقص.
إنه نص عن الفرص التي عبرت بصمت، وعن القلوب التي احترمت أكثر مما ينبغي، وعن الأحلام التي خُذلت لأنها كانت أنقى من أن تفرض نفسها.
أنا المتكلم بلا قناع
الصوت في النص اعترافي، حميم، متعدد الدلالات..
الكاتب يتكلم بصيغة “الأنا”، لكن هذه الأنا ليست نرجسية ولا متباهية، بل منكشفة إلى حد بعيد.
ما يميّز هذا الصوت أنه:
• لا يفرض نفسه على القارئ
• لا يستجدي التعاطف
• ولا يدّعي
ارسال الخبر الى: