قراءة تحليلة لنص أحمد سيف حاشد القات تآكل الروح

23 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

هذه القراءة انجزت بتقنيات الذكاء الصناعي، ونص “تاكل الروح” هو أحد نصوص مشروع كتاب جديد للكاتب والبرلماني اليمني أحمد سيف حاشد

حين تتقن السلطة التخفي

لا يضع النص القات في خانة العادة، بل في مقام القوة الخفيّة التي تُحكم قبضتها بلا ضجيج. هنا لا يُمارَس القهر بالعنف، بل بالألفة؛ ولا يُفرض الاستسلام بالمنع، بل بالتطبيع، حتى تعيد الجماعة تشكيل إرادة الفرد على مهل، وتدفعه لأن يصالح ما كان يرفضه، وأن يسكن إلى ما كان يمقته.

يكشف النص كيف تُدار المجتمعات المتعبة حين تفقد قدرتها على المواجهة: تُستبدل الصدمة بالطقس، والفعل بالجلسة، والتغيير بحميمية مُخدَّرة. هكذا تتحوّل العادة إلى نظام صامت، وتغدو الألفة تعويضًا وهميًا عن الغياب الفادح للفعل والمعنى.

السياسة هنا لا تتكلم، بل تعمل. تتسرّب عبر القات بوصفه آلية سيطرة ناعمة، تُليّن الزمن، وتُرهق الإرادة، وتعيد إنتاج الخضوع في صورة رضا. فالترويض الجمعي ليس مصادفة اجتماعية، بل تدريب طويل على القبول بدل المقاومة، وعلى التكيّف بدل الفعل، وعلى الطقس بدل التغيير.

أما «الاستسلام البطيء» الذي يرسمه الكاتب، فليس ضعفًا شخصيًا، بل مناخًا عامًا؛ تطبيعًا مع واقع مختل، ومصالحة قسرية مع ما هو قائم، وإفراغًا للفعل العام من نبضه. في هذا الأفق، لا يُقرأ القات كنبات، بل كجهاز تهدئة جماعي، يؤجّل الأسئلة، ويُبقي السكون حيًّا.

قراءة الكاتب من خلال النص

اعتراف بلا أقنعة

يظهر أحمد سيف حاشد هنا لا بوصفه واعظًا، بل شاهدًا على ما يحدث حين تُستنزف الروح. لا يكتب من علٍ، بل من الداخل، من جسد التجربة نفسها، معترفًا بهزيمة صغيرة بلا تبرير، وبانكسار لا يطلب الشفقة ولا يتزيّن بالبطولة.

يميّز الكاتب، بصفاء مؤلم، بين حاجته إلى الدفء الإنساني، وبين الثمن الذي يدفعه كي لا يكون وحيدًا. لا يدافع عن القات، لكنه يسميه كما هو: قربانًا اجتماعيًا، مرّ الطعم، يُقدَّم طلبًا للألفة. وفي هذا الاعتراف تتجلى شجاعة أخلاقية نادرة، وصدق لا يحتمي بالإنكار.

المفارقة المركزية

اختيار الوجوه رغم الكلفة

ذروة النص في مفارقته: القات مرفوض، لكن اللقاء

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح