قراءة في حرب إيران الملف النووي عقدة التفاوض كتب فتاح المحرمي

من وجهة نظري، فإن محور الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله منذ أسابيع بين أمريكا وإيران يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ومساعي طهران لامتلاك سلاح نووي والذي يُعد من المنظور الأمريكي والغربي تهديداً وجودياً لإسرائيل، بحكم أنها الحليف الأهم في المنطقة، ولا يمكن السماح لدولة أخرى في المنطقة غير إسرائيل بامتلاك سلاح نووي، وفق هذا المنظور، ناهيك عن كونه يعطي إيران سلاح ردع يمنع اي إعتداء مستقبلي عليها.
وعلى ما يبدو أن عقدة التفاوض تتمثل في إصرار أمريكا على إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، والتشديد على أن يكون نقله إلى الولايات المتحدة أو دولة غربية، مع احتمال القبول بنقله إلى روسيا أو الصين كخيار ثانٍ. ويعود هذا الإصرار الأمريكي إلى كون عملية التخصيب الإيرانية وصلت إلى مراحل متقدمة، وهو ما شكّل أحد أهم دوافع التصعيد تجاه إيران.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، فإنه يُعد ورقة تستخدم بشكل مزدوج؛ إذ توظفه إيران للضغط على دول الخليج بهدف دفع الولايات المتحدة إلى تقديم تنازلات في مسار التفاوض، كما تستخدمه واشنطن لتشديد الحصار على إيران وموانئها، باعتباره استراتيجية أكثر فعالية وأقل كلفة بالنسبة لواشنطن من الحرب العسكرية المكلفة، إضافة إلى استخدامه كورقة ضغط على المنافس الاقتصادي الصين، التي تستورد جزءاً كبيراً من طاقتها عبر مضيق هرمز.
وبالمختصر، فإن البرنامج النووي هو محور وأساس الاتفاق، والموقف الأمريكي يصر على فرض إخراج اليورانيوم بدلاً من وقف التخصيب فقط، لكون التخصيب وصل مراحل متقدمة، أما فيما يخص البرنامج الصاروخي، فربما قد تم تدمير جزء كبير منه، خصوصاً الصواريخ طويلة المدى، أو أنه لا يشكل خطراً وجودياً على إسرائيل، كما هو الحال مع البرنامج النووي.
27 مايو 2026م
أثار قرار مجلس الوزراء القاضي بمنح موظفي الدولة زيادة بنسبة 20% تحت مسمى بدل غلاء المعيشة حالة من ال...
أصدر رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، اليوم الإثنين، القرار رقم (7) لسنة 2026م...
برزت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة تصدّر بعض صُنّاع المحتوى السطحي ـ المتدني مهنياً - لمشهد وسائل
ارسال الخبر الى: