قراءات إسرائيلية للهجمات الإيرانية على دول الخليج أهدافها وتأثيرها
لم تمضِ أربع وعشرون ساعة على اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة على إيران، حتى سُجّلت في دول الخليج مشاهد غير مسبوقة؛ فمنذ أمس السبت، تمطر إيران بالصواريخ والطائرات المسيّرة القواعد الأميركية وأهدافاً متفرقة أخرى في الدول الواقعة على الضفة الأخرى من الخليج، وهي السعودية والبحرين والإمارات وقطر والكويت. وفيما اعتُرض بعضها بواسطة أنظمة الدفاع الأميركية أو بمساعدتها، إلّا أن جزءاً منها سقط، متسبباً في خسائر.
هدف طهران من ذلك، كما تقدره إسرائيل بحسب صحيفة يسرائيل هيوم، هو فرض ضغط على هذه الدول لدفعها إلى استخدام ثقلها السياسي للتأثير على الولايات المتحدة من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار؛ وإذ أبقت إيران حتى وقت قريب عُمان خارج نطاق نيرانها، لكونها وسيطاً في المفاوضات، وهو المسار الذي يسعى الإيرانيون إلى إبقائه مفتوحاً، عادت وطاولت نيران مسيّراتها ميناء الدقم في المدينة هذا الصباح، قبل أن تُستهدف أيضاً ناقلة نفط تحمل علم بالاو على بعد خمسة أميال بحرية من سواحل البلاد، ما تسبب بإصابة أفراد من طاقمها بجروح.
وفيما اعتاد الإسرائيليون على مشاهد سقوط واعتراض الصواريخ ودوي صافرات الإنذار، غير أن الأمر مختلف في دول الخليج، باعتبار هذه المشاهد تقوّض أصولاً استراتيجية باتت جزءاً أساساً من هوية البلاد، خصوصاً أن الوضع السياسي في الخليج عموماً اتسم على مدى سنوات بالهدوء والازدهار بعيداً عن عواصف المنطقة.
/> رصد التحديثات الحيةنيويورك تايمز تكشف كواليس استهداف خامنئي والقيادات الإيرانية
طبقاً للصحيفة الإسرائيلية، فإنّ حماية السيادة في دول الخليج لا تُعد مسألة أمن قومي فحسب، بل تتجاوز ذلك لكونها مسألة سمعة على مستوى إقليمي ودولي. والسبب الرئيس لذلك أن هذه الدول هي أبرز مزوّدي الطاقة في العالم، وهي تدرك أنه إذا فقدت الصناعة العالمية الثقة في التدفق المنتظم للنفط والغاز على المديَين القصير والطويل، فقد يُسرّع ذلك من وتيرة التحول العالمي نحو الطاقات المتجدّدة، وهو مسار قد يضر بإيراداتها بصورة شديدة. فضلاً عمّا تقدم، فإنه في إطار استعداد هذه الدول لمستقبل ستتراجع فيه أهمية الاعتماد على صناعاتارسال الخبر الى: