أين قحطان يا حوثي سؤال وطن وجرح أسرة وشعب ينزف منذ 11 عاما

في كل بيت يمني، وفي كل جلسة مقيل، وعلى امتداد جغرافيا الوطن من صعدة إلى عدن وصولاً إلى المهرة، يظل السؤال ذاته يتردد منذ 11 عاماً: أين السياسي محمد قحطان؟، خاصة في مناطق سيطرة السجان الحوثي المدعوم من إيران.
وبدا ذلك جلياً في الحملة الإلكترونية الواسعة التي أطلقها نشطاء ومدونون خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #أين_قحطان_يا_حوثي؛ إذ شارك العديد من النشطاء والصحفيين في هذه الحملة، في انعكاس بسيط لصدى السؤال الذي يتردد اليوم بشكل أكبر في مناطق سيطرة الجماعة.
ويرى الكثيرون في صنعاء وضواحيها، أن إنهاء معاناة السياسي قحطان وأسرته هو المؤشر الحقيقي على وجود أي ذرة من إنسانية أو جدية لدى الجماعة للتخلي عن مشاريعها والاستجابة لجهود السلام، أو على الأقل في الملفات الإنسانية المتعلقة بها.
ومثلما يرى الكثير من النازحين والمشردين في قحطان رمزية وطنية ومقاتلاً جمهورياً صنديداً واجه المليشيا على طاولات التفاوض بالكلمة والحجة، يعتقد غالبية الفرقاء ورجال السياسة أن أي بداية جادة للسلام يجب أن تمر عبر بوابة قحطان، خاصة وهو أحد المشمولين بالقرار الأممي رقم 2216 الذي نص صراحة على الإفراج عنه، وهو ما استحضره الكثيرون في تغريداتهم وكتاباتهم.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً غير مسبوق مع الحملة، كرد فعل طبيعي على الشائعات التي دأبت مليشيا الحوثي على تسريبها بين الحين والآخر بشأن مصير قحطان والزعم بمقتله، وآخرها تلك المزاعم التي انتشرت خلال الأيام القليلة الماضية.
وكتب وكيل محافظة حجة، محمد محسن يعقوب، تحت الوسم على فيسبوك: أين قحطان يا عبد الملك الحوثي؟ أين الرجل الذي اختطفتَه من منزله ومن قعر داره سليماً معافى ثم ابتلعته عتمة السجون وصمت الجدران؟، مشيراً إلى أن قحطان لا تهمة له سوى قلب يمني مثقل بهموم الوطن، وصوت منحاز للناس والأرض والكرامة.
وأشار يعقوب إلى الحرب النفسية التي تعيشها الأسرة، مخاطباً الحوثي: تركتَ أهله معلقين على وجع الانتظار، يقتاتون القلق ويحدقون في المجهول، مؤكداً أن السؤال اليوم لم يعد مجرد سؤال عابر، بل جرحاً مفتوحاً
ارسال الخبر الى: