قحطان رمز التضحية و الحوار احمد عبدالملك المقرمي

أولى الناس بالعفو، أقدرهم على العقوبة ! هذه المقولة لرابع الخلفاء الراشدين علي بن أبي طالب (رض).
في غفلة من الزمن، و ما يتوفر لدى مليشيا الحوثي من فائض الغدر، مع التواطؤ البليد الأحمق سقطت صنعاء غنيمة مغدورة لتلك المليشيا التي تمكنت معها من السيطرة على بعض المحافظات؛ لتذيق اليمن و اليمنيين ويلات الانتقام الذي تحمله و تخزنه عبر القرون.
و بلؤم غير محسود ، و بحقد الشياطين ؛ أطلقت مليشيا الحوثي يدها لاختطاف المئات، بل الآلاف، و كان ممن غدرت به عن ترصد و سبق إصرار الأستاذ محمد قحطان الذي اتخذ من الكلمة وسيلة للتفاهم، و سبيلا للحوار.
و أعجز الناس عن التعامل بالحوار أو الكلمة؛ الحقود الغادر، و المنتقم اللئيم.
في ليلة غاب نجومها، و انطفأ نورها، تسللت الأفاعي تترصد المناضل محمد قحطان لتقوم باختطافه،و إخفائه، و إخفاء أية معلومة عنه ظلما و عدوانا.
كل صفات الرجولة، و قيم الآدمية بحث عنها الناس فيهم ليجدوا صفة أخلاقية واحدة، أو قيمة من مروءة أو رجولة، و لو شبه صفة أو قيمة ليأتوا من بابها إلى مليشيا الحوثي، غير أن نفوسهم محصنة تمام التحصين من أن تحل فيهم، أو قريبا من دارهم أي صفة إنسانية، أو خلق آدمي.
قد يقول قارئ لهذه السطور لقد بالغت، و نلتمس لهذا القارئ عذرا ؛ لأن فطرة الرجولة، و خلق المروءة تأبى أن تسقط إنسانيتها لتصبح أحط من الحيوان المفترس.
رجل يُختطف أكثرمن إحدى عشرةسنة، و يرفض خاطفوه أن يعطوا بنيه و أهله و أسرته أي معلومة ؛ يعاني من أمراض معينة لا يقبلون أي أدوية ثحاول أسرته أن تبعثها إليه، تمرض أمه فيُطلب منهم أثناء مرضها السماح لها بزيارة ولدها فيأبون، فتموت أمه فيرجون أن تتحرك عاطفة في هذا أو ذاك للسماح له بإلقاء نظرة وداع لأمه، فلا تتحرك رحمة أو عاطفة، في حين تتشقق الحجارة عن ماء،أو تتفجر أنهارا.
لنفترض أن هؤلاء لديهم سبب لتضطغن قلوبهم إلى هذا الحد من الحقد فقرروا
ارسال الخبر الى: