قبائل أفغانية متحمسة للحرب مع باكستان
على الرغم من أن الحكومة الأفغانية، تحديداً الجيش ووزارة الدفاع، تمنع قبائل أفغانية من المشاركة في الحرب الدائرة مع باكستان، التي تجددت في 26 فبراير/ شباط الماضي، بعد إبرام البلدين اتفاقاً لوقف إطلاق النار، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بوساطة تركية وقطرية، إلا أن هناك أعداداً كبيرة من أبناء قبائل أفغانية يشاركون في الحرب. يصل العديد منهم إلى الخطوط الأمامية على الحدود بصورة أو أخرى، حيث قتل وأصيب العديد منهم، فيما يصر آخرون على الوصول إلى جبهات القتال والسماح لهم بالوصول إلى الخطوط الأمامية، في وقت تختلف هذه الحالة من ولاية إلى أخرى على الحدود الأفغانية الباكستانية.
وتواصلت الحرب الأفغانية الباكستانية أمس الثلاثاء، وإن بوتيرة أخفّ، فقد نقلت قناة جيو الباكستانية عن مصادر أمنية، قولها إن القوات الباكستانية مستمرة في عملياتها ضد القوات الأفغانية وحركة طالبان باكستان في قطاعي أراندو وكورام، شمالي باكستان. وأضافت أن الجيش الباكستاني دمر عدة مراكز رئيسية ومراكز عمليات خلال العملية المستمرة في المناطق الحدودية. وقالت المصادر إن القوات الباكستانية تستهدف مخابئ الإرهابيين والمنشآت العسكرية التي يستخدمها المسلحون عبر الحدود ضمن عملية غضب للحق (اسم العملية التي تستهدف طالبان أفغانستان وداعش في خراسان)، المستمرة.
لا تسمح القوات الأفغانية لعامة أبناء القبائل في ولاية قندهار وهلمند وزابل، جنوبي البلاد، أن يشاركوا في القتال وأن يصلوا إلى الخطوط الأمامية رغم إصرارهم على ذلك، كما هو الحال في الولايات الشرقية، ننغرهار وكنر ونورستان. لكن رغم ذلك وصلت أعداد منهم إلى الخطوط الأمامية في ولايتي كنر ونورستان، شمال شرقي البلاد، ويشاركون في الحرب الدائرة، حاملين معهم أسلحتهم الشخصية، وكل ما يحتاجون إليه.
في المقابل، فإن الوضع في الولايات الجنوبية وهي بكتيا وبكتيكا وخوست، مختلف، إذ لا توجد هناك موانع أمام وصول أبناء قبائل أفغانية إلى الخطوط الأمامية ومشاركتهم في الحرب. لكن يوصي القادة والمسؤولون الأفغان بعدم الذهاب، ولا يسمح إلا لمن له سابقة (خبرة) في القتال، وبالتالي يشارك المئات في القتال والدعم والإسناد.
ضحايا من قبائل أفغانية
حمل محمد
ارسال الخبر الى: