قانون إعدام الأسرى يلقي بظلاله على فعاليات يوم الأسير في الضفة
54 مشاهدة
خلال فعاليات إحياء يوم الأسير الفلسطيني في الضفة الغربية اليوم الخميس nbsp ارتفعت أصوات أمهات الأسرى محملة بالخوف أكثر من الشعارات مع تزايد القلق على مصير أبنائهن داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومن أن يعودوا جثثا في ظل الظروف الصعبة ومع إقرار قانون إعدام الأسرى nbsp وتضم الفلسطينية وطفة شهوان صورة نجلها فادي حمد المعتقل الإداري في سجون الاحتلال إلى صدرها وسط الجماهير التي تحيي يوم الأسير الفلسطيني وسط رام الله وهي لا تترك فرصة لتكون حاضرة وتتحدث عن سيف الاعتقال الإداري الذي أرهقها وأرهق ابنها وهو واحد من التحولات الكبيرة التي شهدتها المعتقلات بجانب قانون إعدام الأسرى الذي تأخذ فعاليات إحياء يوم الأسير هذا العام عنوان إسقاطه وقبل شهرين أعاد الاحتلال اعتقال حمد بعد أشهر من الإفراج عنه كما تقول والدته لـالعربي الجديد وهو ما اعتادته لكنها لم تتأقلم معه فقد قضى في داخل السجون ما يقارب نصف عمره في الاعتقال الإداري بلا تهمة ولا محاكمة يخرج من السجن لشهر أو شهرين ثم يعود إليه بسبب الإداري وما يزيد من معاناة شهوان الواقع المرير في سجون الاحتلال الإسرائيلي من تجويع وجرائم طبية وحرمان من كل شيء وغياب أية معلومات عن ابنها فمنذ شهر رمضان لا تعرف عنه شيئا ويزداد قلقها عليه وعلى كل الأسرى في ظل قوانين عنصرية لا يتوقف الاحتلال عن إقرارها وآخرها قانون إعدام الأسرى ورغم أن هذا القانون لا يشمل حالة ابنها المعتقل الإداري إلا أنها لا تخفي خشيتها حتى على حياته وحياة كل الأسرى بسبب التسارع في القرارات والقوانين العنصرية والإجراءات القمعية وغياب المعلومات عن أوضاع الأسرى قائلة نحن لسنا مطمئنين عليهم أن يخرجوا أحياء نخشى أن يعودوا جثثا وقرب شهوان كانت تقف صديقة شوامرة والدة المعتقل تامر شوامرة التي وردها أيضا خبر تحويله للاعتقال الإداري لكنها لا تزال تنتظر التأكيدات ولا تزال شوامرة تعاني من آثار اعتقال ابنها واقتحام منزلها وتخريب محتوياته ومنذ ذلك اليوم هي في وضع صحي صعب ورغم ذلك قررت القدوم لإيصال صوتها وصوت ابنها الذي قضى 16 عاما متفرقة في السجون مكررة الخشية على الأسرى بعد إقرار قانون الإعدام مشيرة إلى تصريحات قادة الاحتلال مثل إيتمار بن غفير بنية استهداف الأسرى في حياتهم استهداف لحياة الأسرى كافة ليست خيالية بل حقيقة تحذر منها مؤسسات الأسرى وهو ما قاله رئيس نادي الأسير عبد الله الزغاري لـالعربي الجديد على هامش الفعاليات يؤكد الزغاري أن الأسرى يعيشون فعليا ذروة إبادة مستمرة يعتبرها امتدادا طبيعيا لمسلسل الإبادة الذي مورس على قطاع غزة لكن من طريق الجرائم الطبية والعزل التام والعنف الجنسي والصعقات الكهربائية والتجويع التي لم تعد جميعها كما يقول ممارسات استثنائية بل روتينا يوميا وتعذيبا مستمرا بدافع الانتقام المحض وصولا إلى إقرار قانون إعدام الأسرى أخيرا ويؤكد الزغاري أن هذا القانون عنصري يكرس ثقافة الموت الذي يحاول السجانون تحويله إلى سياسة يومية محذرا من أن سلطات السجون تسعى لتصفية الأسرى وقتلهم nbsp ولا سيما قيادات الحركة الأسيرةnbsp ورموزها nbsp خصوصا بعد تعرض مروان البرغوثي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لسلسلة اعتداءات ويقول الزغاري ما تعرض له الأسير القائد مروان البرغوثي ورموز الحركة الأسيرة وكل المعتقلين من اعتداءات مستمرة وترك الكلاب تنهش أجسادهم محاولة من منظومة الاحتلال لتصفيتهم وإعدامهم واغتيالهم أمام عالم لا يزال ينظر ليس بعين المسؤولية بل بعين من عدم المسؤولية تجاه هذه القضية الوطنية الأمر الذي يحتم على كل دول العالم التي اعترفت بفلسطين وعلى أحرار العالم والمؤسسات الأممية أن تتخذ إجراءات وخطوات عملية على الأرض لتشكل حماية لأسرانا داخل السجون ولكن رغم كل الصورة القاتمة يرى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعميد الأسرى السابق كريم يونس الذي قضى في سجون الاحتلال 40 عاما متواصلة أن الأسرى يزدادون صلابة في ظل ما يتعرضون له متوقعا إسقاط قانون إعدام الأسرى ويقول لـالعربي الجديد بعد كل ما حصل حين نرى وزير الأمن القومي يقتحم السجون مع فرقة قمع يعتدون على الأسرى فإن ذلك يدل على عنجهية المحتل وشراسته ومحاولته ترويض الأسرى وإخضاعهم ولكن الأسير الذي يتعرض لكل هذا الضرب لا يزداد إلا صلابة ويتابع اليوم نحن أمام مواجهة غير مسبوقة على كل المستويات وقانون الإعدام خير دليل على ذلك لكن بتقديري لن يستطيع أحد ولن يقبل أحد أن يعدم أسير واحد هذه ليست مسؤوليتنا وحدنا بل مسؤولية العام وأنا أريد أن أطمئن إخوتي وزملائي الأسرى بأنه لن يعدم أحد لأنه لن يجرؤ أحد على إعدام أي أسير لأنه يعرف عواقب ذلك وانعكاساته وبعد مهرجان خطابي وسط رام الله انطلقت مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة حملت خلالها أمهات الأسرى صور أبنائهن وحمل المشاركون أعلام فلسطين وأخرى تحمل صورة مروان البرغوثي بمناسبة ذكرى اعتقاله التي صادفت أمس الأربعاء 15 إبريل نيسان الجاري ولافتات تحمل شعار معا لإسقاط قانون إعدام الأسرى وشهدت مختلف محافظات الضفة الغربية اليوم الخميس وقفات ومسيرات أحياء ليوم الأسير الفلسطيني الذي جاء تحت عنوان معا لإسقاط قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وفي الثلاثين من الشهر الماضي أقر الكنيست قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وسط مطالبات فلسطينية لوقفه وأقر المجلس الوطني الفلسطيني يوم الأسير الفلسطيني عام 1974 ليكون محطة سنوية لتجديد المطالبة بالإفراج عن الأسرى خصوصا المرضى والأطفال والنساء والتشديد على أن قضية الأسرى تعد من أبرز القضايا الوطنية الفلسطينية