قاعدة فكتوري في بغداد الهدف الأكبر لهجمات حلفاء طهران
للأسبوع الثالث على التوالي يتحوّل مجمّع قاعدة فكتوري الأميركية في بغداد، وما يحتويه من مرافق، إلى هدف للصواريخ والمسيّرات التي تطلقها فصائل عراقية مسلحة، ضمن عملية الإسناد التي تبنتها تنسيقية المقاومة الإسلامية في العراق، ضد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبناءً على التقارير الميدانية والبيانات الرسمية وشبه الرسمية، فإنه منذ مطلع شهر مارس/ آذار، تعرّضت القاعدة القريبة من مطار بغداد الدولي حتى صباح أمس الأحد لأكثر من 25 هجوماً، توزعت على نحو 60 ضربة بواسطة صواريخ موجهة وطائرات مسيّرة، لتتحول المنطقة إلى نقطة ارتكاز أمنية وسياسية في الحرب الحالية.
ونُفذت معظم هذه الهجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية وصواريخ كاتيوشا، وتسببت في اندلاع حرائق وأضرار مادية في القسم اللوجستي من القاعدة، بينما تمكنت منظومات الدفاع الجوي الأميركية سي-رام (C-RAM) من اعتراض عدد كبير منها.
موقع قاعدة فكتوري
بحسب مصادر أمنية عراقية، فإن نحو 80% من الهجمات التي نفذت منذ بدء الحرب على إيران استهدفت منطقة غرب بغداد حيث موقع قاعدة فكتوري التي تتضمن مطاراً مع مدرّج صغير للمروحيات وميدان تدريب وغرف عمليات وقاعات تدريب وملاجئ. إلا أن التهديدات الناتجة من تزايد الهجمات لا تتعلق فقط بالقاعدة بصفتها مساحة كانت آمنة للقوات الأميركية والتحالف الدولي، بل تطاول المربع الكامل الواقع على بعد 12 كيلومتراً من بغداد، ويضم مطار بغداد الدولي، الذي طاوله قسم من الهجمات حيث تُخطئ بعض المسيّرات هدفها، وكذلك سجن الكرخ الذي يضم كبار قادة تنظيم داعش، الذين نُقلوا أخيراً من سجون قوات سوريا الديمقراطية قسد شمال شرقي سورية إلى العراق.
المربع المذكور تحدّه غرباً منطقة الرضوانية، حيث قصر الفاو للرئيس الأسبق صدام حسين، الذي تحوّل لاحقاً إلى الجامعة الأميركية، وشمالاً مرسلات (أجهزة إرسال) الإذاعة والتلفزيون، حيث طريق أبو غريب القديم، وجنوباً حي الجهاد السكني (وأجزاء من مطار بغداد الدولي)، وشرقاً حي العامرية. وقد أطلق مسؤولون عراقيون أخيراً عدة تحذيرات من خطورة استمرار الهجمات على أمن السجن واحتمالات أن تؤدي إلى ثغرات تسمح بفرار الموجودين فيه.
/> تقارير عربية التحديثاتارسال الخبر الى: