nbsp يعرض الآن في دور السينما العالمية والعربية فيلمnbsp قاتل الشياطين القلعة اللانهائية الجزء الأول عودة أكازاnbsp Demon Slayer Infinity Castle Part 1 Akaza Returns وهو الفيلم الأول من ثلاثية ختامية لمسلسل Demon Slayer Kimetsu no Yaiba بدأت السلسلة أنمي تلفزيونيا من إنتاج استوديو Ufotable عام 2019 وافتتحت بموسم أول من 26 حلقة ثم تبعته مواسم أخرى وأفلام ناجحة أبرزها Mugen Train الذي تصدر شباك التذاكر الياباني وأصبح ظاهرة عالمية اليوم يأتي Infinity Castle ليواصل هذا النجاح إذ حصد الفيلم في افتتاحه الأميركي وحده نحو 70 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى وهو أكبر افتتاح لفيلم أنمي في تاريخ شباك التذاكر هناك هذه المرة يتفوق الفيلم الجديد على سابقه وعلى نظرائه من أفلام الأنمي المكملة لسلاسل تلفزيونية فهذه المرة صنع استوديو Ufotable سينما حقيقية وليست أحداثا محصورة في ساعتين أو ساعتين ونصف نجاحه الساحق لا يعود إلى شهرة السلسلة وانتظار الجمهور لأحداثها فحسب بل إلى تفوق استوديو Ufotable وصنع تحفة بصرية ودرامية تتجاوز التوقعات لعل أبرز ما في الفيلم هو الكوادر الكبيرة المليئة بالتفاصيل هذه المرة لا سماء وأرض إنما فضاء يمتد إلى اللانهاية قلعة تغطي السماء والأرض وتحوي داخلها فضاءات متعددة بين التراثي الديني والعمار الياباني مستوحاة من المتاهة الإغريقية لكنها في الوقت نفسه مشيدة بروح العمارة اليابانية في حقبة إيدو أبواب منزلقة شوجي وفوسوما وممرات خشبية ملتوية وأعمدة شاهقة تحاكي قلاع هيميجي ونارا غير أن هذا التراث المألوف ينقلب إلى فضاء سوريالي حي تتحرك جدرانه وسلالمه كما لو كان كائنا واعيا فتتحول القلعة إلى متاهة عاطفية وعسكرية في آن واحد تحاصر الأبطال وتجعل كل مستوى فيها امتحانا جديدا للإرادة والذاكرة وهي بالفعل امتداد جسد شيطاني كان بطل الفيلم في الحلقات الأخيرة التي سبقت الفيلم قابل موزان قائد الهاشيرا كاغايا أوبيوياشيكي قبيل موته وتحدثا عن الخلود كان موزان الذي عاش ألف سنة يتحدث مع قائد الهاشيرا الذي يحتضر عن الخلود خلود الجسد الذي يمثله موزان والخلود عبر الآخرين وتوارث الحب والانتقام كانت مواجهة من سيخلد حقا البشري الذي يتذكره الناس يبكون عليه وينتقمون له أم الجسد والقوة من دون هدف مع دخول مقاتلي الشياطين جميعا إلى القلعة اللانهائية بدا المكان مصيدة كونية تحاصرهم من كل جانب لم يكن الصراع ضد الشياطين وحده بل ضد الصدمة الطازجة لرحيل قائدهم كاغايا أوبيوياشيكي الذي تركهم محملين بوصية الانتقام الأرضيات تهتز وتتساقط واحدة تلو الأخرى في إيقاع لا يخضع لنسق هندسي واضح بل لنبض داخلي كأن حركة الجدران والسلالم استجابت لمشاعر كل مقاتل توجهه إلى قدره الخاص إلى انتقامه الشخصي وغايته الحسية توزعت الشخصيات غالبا في ثنائيات كأن القلعة تعيد ترتيبهم بحسب تجاربهم المتقاطعة فيما وجه من ظهر منفردا نحو أكثر جراحه عمقا كل مواجهة بدت تأكيدا للفكرة التي نطق بها أوبيوياشيكي قبل موته الخلود الحقيقي لا تحققه الأجساد بل الذكرى هاشيرا الحشرات شينوبو كانت امتدادا لأختها الراحلة وكانامي امتدادا لها سلسلة متواصلة من الذكريات تجعل الموت مجرد حلقة في دورة أوسع بالأزهار وقطرات الماء والدماء والفراشات كان قتال شينوبو مع الشيطان العلوي الثاني عرضا فنيا للجمال الأنثوي وحدية الأزهار والخطر الناعم حتى الأزياء في هذا الفيلم لم تكن مجرد كسوة للشخصيات بل صارت عنصرا متسقا مع النسيج البصري العام النقوش المربعة والمثلثة على أرديتهم تكررت إيقاعات بصرية ترفرف في فضاء القلعة السحيق مثل قصيدة منسوجة بالألوان والأشكال توحد بين جسد المقاتل وهندسة المكان والمقاطع الخاصة بكل شخصية المفصلة مثل قصيدة هايكو تأمل وكلمة ذاكرة والمكان والخسارات والغرائز والأمل هذا ما عبر عنه فيلم القلعة اللانهائية الذي يدور حول بضعة قتالات دموية فقط متقدمة المستوى كان يمكن تقديمها هي فقط مع التحريك الممتاز لأنمي ديمون سلير عموما لكن هذه المرة السينما قالت كلمتها وكان فيلما شعريا على الرغم من أن تقنية الفلاشباك شائعة في منتصف قتالات أعمال أنمي الشونين وإظهار ماضي البطل أو الشرير لكن هذه المرة الإيقاع هو ما ميز الفيلم قدمت مشاهد الفلاش باك بأصوات الشخصيات بأداء شعري مميز وكأنه يروي حكاية تراثية تقليدية على المسرح أو قصيدة شعر تتخللها مشاهد بكوادر كبيرة يبدو فيها البشر صغارا تسود الطبيعة الثلج العشب والسماء في الروي للاستغراق في تأمل الحدث أكثر من عرض الحدث نفسه كل قتال حمل صورته البصرية الخاصة التي تتسق مع الصورة الكبرى في كل غرفة حياة كاملة وتأمل وسرد شعري مقطع تلو مقطع مع الكوادر الكبرى كأن ما يحدث بحد ذاته ماض جزء من الخلود والأزل من الحكاية الإنسانية كاملة موسيقى الفيلم حملت جزءا كبيرا من السرد فاستخدام آلة البيوا له وجهان الأول تمثلت به بوصفها آلة خاصة بأحد الشياطين للتحكم بالفضاء أما بوصفها موسيقى ترافق العرض فللبيوا استخدام حكائي إذ ارتبطت بحكاية الهايكه الملحمة التي رواها الرهبان الجوالون وهم يعزفون على أوتارها فينقلون قصص الحروب والانكسارات من جيل إلى آخر كانت البيوا آنذاك وسيلة لتجسيد الذاكرة الجمعية تحفظ بطولات الموتى وتحول الهزائم إلى سرد خالد في القلعة اللانهائية يستعيد الفيلم هذا الدور نفسه فالعزف على البيوا لا يستخدم خلفية موسيقية فقط بل أداة تحكي وتوازي الصورة وتضيف طبقة شفوية إلى السرد البصري كذلك فإن الإيقاع الحاد والحزين للبيوا يذكر بأن ما نراه ليس مجرد قتال راهن بل حلقة جديدة في ملحمة ممتدة عبر التاريخ تماما كما رويت ملحمة الهايكه بذلك يغدو الفيلم امتدادا معاصرا لتقليد ياباني عريق لتظل البيوا شاهدة على صراع الإنسان مع الفناء والخلود في قتاله الأخير يتعلم تانجيرو أن يتخلص من كل ما هو زائد من أي حركة زائدة ومن أي فكرة زائدة حتى يسمو ويصير روحا شفافة مثل الهواء روحا فحسب أما حضور الجسد فمجرد تقنية مثل الفكرة والكلمة وهذه تقنية الهايكو مشهد قصير لتأمل طويل جدا الصورة والموسيقى والحركة كل تفصيلة حملت الأخرى لإنتاج فيلم سينمائي شعري من سلسلة أنمي وهذه سابقة في مجال الأفلام المكملة للسلاسل مع هذه الإنتاج شهد الفيلم نجاحا ساحقا تجاوز Spirited Away في إيرادات شباك التذاكر اليابانية