فيليب صابو ما يتعلمه الفيلسوف من الأدب

28 مشاهدة

ما العلاقة التي تقيمها الفلسفة مع الأدب؟ ليس هذا السؤال جديداً، لكنه يبدو، ولا سيما في فرنسا، وقد فرض نفسه موضوعاً رئيسياً في العديد من السجالات الفكرية. فما الذي يمكن للفلسفة أن تنتظره من مقاربة النصوص الأدبية؟ هذان السؤالان يحاول كتاب الفلسفة والأدب.. مقاربات مسألة ورهانها (ترجمة: أبو بكر العيادي، دار صفحة سبعة، الرياض، 2025) للباحث الفرنسي فيليب صابو الإجابة عنهما، من خلال دراسة نقدية ومقارنة بين عدد من المواقف الفلسفية.

وإذا كنا نتردّد اليوم في منح الأدب التخييلي مكانة معرفية مماثلة لتلك التي تمنحها العلوم، فربما يعود ذلك إلى الاعتقاد باستحالة الربط بين مجالين يُنظر إليهما بوصفهما منفصلين أنطولوجياً: عالم الواقع، الذي ينتمي إلى نظام الحقيقة، وعالم الخيال، الذي ينتمي إلى نظام المتخيل. غير أن صابو يتجاوز هذا الفصل، إذ يحاول إقامة صلة بين هذين العالمين اللذين يُفترض انفصالهما، من خلال النظر إلى الأدب التخييلي بوصفه نوعاً من تجربة الفكر.

يسائل صابو ذلك الفصل الجوهراني بين الفلسفة والأدب، والذي يجعل الأولى تنتمي إلى مجال الحقيقة، والثاني إلى مجال الخيال. وينطلق من فكرة أساسية مفادها أن الأدب، شأنه شأن الفلسفة، يشارك في إنتاج المعرفة، من خلال ممارسة الكتابة بوصفها في الوقت نفسه ممارسة للتفكير. ومن هنا، لا تعود الرواية أو القصيدة مجرد فضاء للمتخيل في مقابل الواقع، بل يمكن أن تصبح مجالاً لاختبار الأفكار، واستكشاف إمكانيات التجربة الإنسانية، وإعادة النظر في علاقتنا بالعالم وبأنفسنا.

ويُجيب صابو عن أسئلته عبر مناقشةٍ لما هو فلسفي في الإنتاج الأدبي لروائيين مثل مارسيل بروست وعمله الأبرز البحث عن الزمن المفقود، وتوماس مان وروايته الجبل السحري، والسيدة دالاواي لفرجينيا وولف، وغيرهم. وعبر هذا المنهج المُؤسَّس على تحليل الخطاب الأدبي للفلاسفة والفلسفي للأدباء، يعلن المؤلف رفضه التقسيمَ التعسفي بين ما هو أدبي يهدف إلى الإمتاع، وبين ما يُنظر إليه على أنه ينتمي إلى المجال الفلسفي المَعْنِي أساساً بالأسئلة الوجودية وبالحقائق الأخلاقية.

يتناول فلسفياً نماذج أدبية مثل كتابات بروست ومان وولف

ويكتسب مفهوم تجربة الفكر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح