فيلم أسد خلطة من عدة أفلام ليست لنا
بعد غياب ثلاث سنوات، يعود المغني والممثل المصري، محمد رمضان، إلى الشاشة الكبيرة بفيلم أسد، أول تعاون له مع المخرج محمد دياب الذي ألّفه مع شقيقيه شيرين وخالد دياب، بميزانية ضخمة (مصرياً)، بلغت ستة ملايين دولار أميركي، وهذا رفع التوقّعات جداً منذ البداية.
أسد (رمضان) عبدٌ أفريقي يُجلَب إلى مصر في القرن التاسع عشر. يُغرم بسيدته ليلى (رزان جمال)، وسريعاً تتحوّل علاقتهما إلى صراع طبقي، يضعه في مواجهة مباشرة مع والدها، محروس الرفاعي (كامل الباشا). يقود أسد ثورة ضد نظام تجارة الرقيق في مصر، تزامناً مع إصدار واليها (ماجد الكدواني) مرسوماً بإلغاء هذه التجارة. لكنّ المستفيدين من هذا النظام لا يستسلمون بسهولة، فتتزايد العقبات أمام تنفيذ المرسوم. فجأة، يجد أسد دعماً من نجل الحاكم (أحمد داش)، الذي يُؤيّد الانتفاضة... بشروط.
يركّز أسد على حقبة محورية في التاريخ الحديث لمصر، مُجسّداً الصراعات الاجتماعية والطبقية في ذاك القرن، ومتأرجحاً بين تحوّلات سياسية ومآسٍ اجتماعية شخصية، ومُسلّطاً الضوء على فصل يُغفَل عنه غالباً من التاريخ المصري، بأسلوب درامي مُتقن أحياناً، وفجّ أحياناً أخرى. من ناحية جودة الإنتاج، تجاوز الفيلم التوقّعات. التصوير السينمائي مُبهر، بينما نقل الديكور والملابس وتصميم الإنتاج روحاً تاريخية، أرادها صنّاعه غائمة وملتبسة. أما موسيقى هشام نزيه، فكانت بمثابة بطل بحدّ ذاته، مُضيفة عمقاً موسيقياً رائعاً إلى كلّ مشهد.
أداء محمد رمضان مفاجئ إيجابياً، إذْ خرج الممثل المولع بنجوميته عن نمط أدواره المعتادة. ورغم أنّ الفيلم مليءٌ بالحركة، قدّم أداءً مُتقناً وناضجاً. في حديث أجراه محمد دياب مع مجلة فرايتي، تحدث عن رمضان وحضوره في الفيلم: أعتبر هذا أول فيلم سينمائي ضخم له فعلاً. ويمكنني القول إنه قدّم كل ما لديه. فرغم كونه النجم الأكبر في العالم العربي، فإن مستوى التزامه بالمشروع كان مثالياً. أضاف: تصوير فيلم كهذا مرهق جداً. على مستوى مشاهد الحركة، كان عليه أن يسبح ويغطس رغم أنه لا يعرف السباحة أو الغوص. واضطر إلى تنفيذ كثير من الأمور بنفسه. كما التزم بالمشروع لأكثر من عامين، وكان
ارسال الخبر الى: