فيكتور باتراسكان كوميديا بإنكليزية ركيكة وموقف إنساني بليغ
من بلد إلى آخر، يتنقّل الكوميديان الروماني فيكتور باتراسكان (Victor Patrascan) بين مسارح العالم بكوفية فلسطينية، يتركها منسدلة على حامل المايكروفون، محوّلاً المسرح إلى منبر يطلق منه وابلاً من النكات لا تسلم منها قوى الاستعمار والاستبداد، الحالية والتاريخية، داعياً حضوره إلى أن يتذكّروا بأن البشر سواسية.
وبينما بيروت تحاول أن تنفض عنها غبار ما خلّفه ويخلّفه عدوان الاحتلال الإسرائيلي، وبينما أزيز مسيّرات جيشه ما زال يسمع في سمائها، استقبلت العاصمة اللبنانية فيكتور باتراسكان، في موعدين خلال الشهر الماضي (22 و23 إبريل/نيسان) وذلك ضمن جولته العالمية للعرض ستاند أب كوميدي بإنكليزية ركيكة (Standup comedy in broken English). أكمل باتراسكان من بعدها طريقه بعدها إلى عمّان (25 و26 إبريل) لتكون ثاني محطّاته العربية وآخرها ضمن برنامجه لهذا العام.
بتنظيم Awkword Comedy، ولليلتين في فضاء كيد (KED)، وقف الكوميديان الشاب أمام محبّيه خلف كوفيته التي ترافقه دوماً في تجواله حول العالم، فالمعروف عن باتراسكان ثبات موقفه المتضامن مع الشعب الفلسطيني في قضيته التي يجاهر بالدفاع عنها. ولطالما عرف عن الشاب أيضاً نقده الحاد والساخر من الاستعمار، خصوصاً روسيا في حربها على أوكرانيا وللاحتلال الإسرائيلي وممارساته الإجرامية منذ إنشاء الكيان. افتتح باتراسكان عرضه في بيروت بشتم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قبل أن يشرع بجولة التعرّف إلى بعض أفراد جمهوره ليتبادل معهم أطراف الحديث، مرتجلاً دعابات من وحي الحوار الدائر بينهما.
فالمتابع لباتراسكان في مواقع التواصل الاجتماعي، يعلم أن تلك بصمة تميّزه في أدائه؛ يجد الكوميديان فيها باباً لطرح أفكاره السياسية بأسلوب طريف، ولا سيما إذا ما كان المخاطَب مواطناً من دولة معروفة بتاريخها الاستعماري الدموي. ففي حوار مع شخص إسرائيلي؛ مثلاً، في أحد عروضه الأوروبية، نسج فيكتور مزحاته وسيلة للسخرية من الاحتلال بإسقاطات ذكية، فيتحوّل المقعدان الشاغران بجانب الشاب الإسرائيلي إلى غزّة والضفة، ثم يردف باتراسكان: تقول إن أصحاب المقعدين تركاهما شاغرين فنسبتهما إليك فوراً بحجة أنك موعود بهما منذ 3500 عام!. الأمر سيان لو كان الحوار مع شخص في
ارسال الخبر الى: