فيتش تثبت تصنيف السعودية عند A وتوقعات مستقرة حتى 2027
أكدت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تصنيف المملكة العربية السعودية طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت في بيانها المنشور مساء أمس الجمعة على موقعها الرسمي أنّ التصنيف يعكس قوة ميزانيات المملكة المالية والخارجية، إذ يتجاوز كل من نسبة الدين الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية المتوسطين للتصنيفين A وAA، إلى جانب احتياطيات مالية كبيرة تتمثل في الودائع وغيرها من أصول القطاع العام. كما أشارت إلى تحسن مؤشرات الاعتماد على النفط، ومؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي. لكنها قالت إن هذه الجوانب تحسّنت مع بقائها نقاط ضعف. وأضافت أنّ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية العميقة والواسعة ضمن رؤية 2030 تُسهم في تنويع النشاط الاقتصادي، وإن كان ذلك بتكلفة ملموسة على الميزانيات.
ميزانية خارجية قوية
حددت الوكالة العوامل الرئيسية المؤثرة في التصنيف في ميزانية خارجية قوية. وتوقعت أن تصل الاحتياطيات إلى 11.6 شهرًا من المدفوعات الخارجية الجارية في عام 2026، وهو ما يتجاوز بكثير متوسط الدول النظيرة البالغ 1.9 شهرًا. وذكرت أن صافي الإنفاق الرأسمالي سينخفض نتيجة زيادة الاقتراض، لكنه سيظل نقطة قوة ائتمانية واضحة، حيث سيبلغ 41.2% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2026 مقابل متوسط 3.6% للدول النظيرة. وفي المقابل، رأت أن الاقتراض الخارجي الكبير عبر قطاعات الاقتصاد سيحوّل الاقتصاد إلى وضع صافي مدين خارجي بشكل طفيف في عام 2027، بما يتماشى مع متوسط الدول النظيرة، مشيرة إلى أن السعودية كانت في وضع صافي دائن خارجي بنسبة 81.6% في نهاية عام 2016.
تدفقات الحساب الجاري والاحتياطيات
توقعت وكالة فيتش اتساع عجز الحساب الجاري إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، مقارنة بنحو 3% في 2025، نتيجة كلفة المدخلات المستوردة المرتبطة بارتفاع الإنفاق المحلي، والزيادة الطفيفة في عائدات صادرات النفط. وتفترض الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 63 دولارًا للبرميل في عامي 2026 و2027. ورجّحت أن يتقلص العجز بشكل طفيف في 2027 بدعم من ارتفاع أحجام صادرات النفط، ودخول مرافق تصدير جديدة
ارسال الخبر الى: